English  

كتب أزمتنا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نحو الأزمة (معلومة)


أعطى بيير فيرنيو في 3 يوليو سقفًا أعلى للنقاش السياسي الدائر عبر إطلاقه تهديدًا لشخص الملك: «باسم الملك حاول الأمراء الفرنسيون تحريض جميع البلاطات الملكية في أوروبا ضد الأمة؛ وللثأر لكرامة الملك، أُبرمت معاهدة بيلنيتز وشُكل التحالف المشين بين بلاطات فيينا وبرلين؛ وللدفاع عن الملك، رأينا كيف أسرعت ما كان في السابق وحدات تابعة لخيالة حرس الملك إلى الانضواء تحت لواء التمرد في ألمانيا؛ وفي سبيل الدفاع عن الملك، يلتمس المهاجرون الوظائف في الجيش النمساوي ويحصلون عليها، تحضيرًا لطعن وطنهم الأم في القلب... باسم الملك يتم مهاجمة الحرية... ومع ذلك قرأت في الدستور، الفصل الثاني، القسم الأول، المادة 6: في حال قاد الملك بنفسه جيشًا ووضع قواته بمواجهة الأمة، أو إذا لم يبدِ معارضته الصريحة لأي من هذه المشاريع المنفَذة باسمه، يُعتبر ذلك بمثابة تنازل منه عن منصبه الملكي». ذكر فيرنيو حق النقض الملكي، والاضطرابات التي تسبب بها في المقاطعات، وتقاعس الجنرالات المتعمد والذين مهّدوا الطريق للغزو؛ وألمح إلى الجمعية أن لويس السادس عشر يدخل في نطاق هذه المادة من الدستور. وبهذه الطريقة غرس فكرة إبعاد الملك في أذهان الجمهور. وقد عممت الجمعية خطاب فيرنيو على جميع أقسامها.

في محاولة منها للتملص من أي فيتو ملكي بحقّ إنشاء معسكر مسلح، دعت الجمعية الحرس الوطني من المقاطعات، والذين كانوا في طريقهم إلى الجبهة، دعتهم للحضور إلى باريس للمشاركة ظاهريًا في احتفالات 14 يوليو. بحلول منتصف يوليو، كان المتطوعون الاتحاديون يقدمون الالتماس أمام لجمعية لخلع الملك. تردد المتطوعون الاتحاديون في مغادرة باريس قبل توجيه ضربة حاسمة، ووصل في 25 يوليو 300 شخص من بريست وبعد خمسة أيام 500 من مارسيليا، الذين جعلوا شوارع باريس تردد صدى النشيد الوطني «لا مارسييز»، الذي حمل اسمهم، وزوّد ذلك الثوريين بزخم هائل.

شكل المتطوعون الاتحاديون لجنة مركزية ودليل تواصل سري ضم بعض القادة الباريسيين لضمان الاتصال المباشر بين القطاعات. ثم شُكّلت لجنة تنسيق تكونت من فيدرالية واحدة من كل قسم. وسرعان ما ظهرت داخل هذه الهيئة لجنة سرية من خمسة أعضاء هم: فوجوا من بلوة، ودوبيس من دروم، وغيوميه من كاين، وسيمون من ستراسبورغ، وهي أسماء أشخاص لم يكونوا معروفين في التاريخ، ولكنهم أسسوا حركة هزت فرنسا بأكملها. التقى هؤلاء الأشخاص في منزل موريس دوبلاي في شارع سانت أونوريه، حيث كان يقطن روبسبيير، في غرفة شغلها العضو الخامس أنطوان عمدة ميتز. اجتمع اللجنة بمجموعة من قادة القطاعات الذين لم يكونوا على درجة من الشهرة أكثر منهم، وهم الصحفيون كارا، وجورسا، وألكسندر، ولازوفسكي، من فوبورغ سانت مارسو، وفورنييه «الأمريكي»، وويسترمان (الجندي الوحيد بينهم)، والخباز غارين، وأناكساغوراس شوميت، وسونتير من فاوبورغ سانت أنتوان. عقدت الأقسام المختلفة اجتماعات يومية، وفي 25 يوليو أذنت الجمعية لهم بعقد جلسات متواصلة. في يوم 27 يوليو سمح عمدة العاصمة بيتون بإنشاء «مكتب مراسلات» في  فندق دو فييل. لم تكن جميع القطاعات تعارض الملك، لكن المواطنين السلبيين انضموا إليهم، وفي الثلاثين من القرن الماضي أعطى قسم المسرح الفرنسي جميع أعضائه الحق في التصويت. في اجتماعات القطاعات، اشتبك اليعاقبة واللامتسرولون مع المعتدلين واكتسبوا تدريجيًا اليد العليا. في 30 يوليو  صدر مرسوم يسمح بقبول مواطنين سلبيين في الحرس الوطني.

المصدر: wikipedia.org