اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم انجازات السياسة الاقتصادية التي زودت الجزائر بنظام إنتاجي على نسق البلدان شبه الصناعية (نسب نمو سنوية ٥ر ٧% وسطياً، زيادة ١٩٨٠ )، فإن - الإنتاج الصناعي بنسبة ١ر ٨% سنوياً ما بين ١٩٧٠ الصعوبات الملازمة لانجاز، ثم لتسيير الوحدات الصناعية (فوائض، ضعف نسب استخدام القدرات الإنتاجية، عدم التحكم بالتقانات المستوردة)، أثارت مشكلات خطيرة. واعتباراً من نهاية السبعينيات، ظهرت العيوب الفاغرة لخطط التنمية المتتالية بإزاحة النقاب عن ثغرات الإستراتيجية المتبناة، ولاسيما تلك التي تعطي الأولوية للصناعة الثقيلة على حساب الزراعة وإنتاج المواد الغذائية. وجعلت نفقات واردات المواد الغذائية ( ٢ر ٢ مليار دولار سنوياً في عام ١٩٨٠ ) من الجزائر بلداً تابعاُ بنسبة ٦٠ % من حاجاتهاالغذائية. وقاد هذا الوضع المأزوم إلى نوع من "الاستراحة". ففي شهر حزيران/١٩٨٤ ) معالجة - يونيو ١٩٨٠، حاولت الخطة الخمسية الجديدة ( ١٩٨٠ الاختلالات المتولدة عن الإستراتيجية "التصنيعية". أذعنت الإستراتيجية الجديدة المعدة في عهد شاذلي بن جديد إلى الاعتراف بالدور الذي لعبه القطاع الخاص. ففي ١٠ كانون الأول/ ديسمبر١٩٧٩، أوصى مؤتمر حول استغلال البترول بمشاركة الشركات والبلدان الأجنبية مشاركة متزايدة في جهود البحث. وفي نهاية اجتماع اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني في ٢ كانون الثاني/ يناير ١٩٨٠، صدر ميثاق بخصوص السكن، يشجع على حصول العائلات على الملكية الخاصة. وفي ٦ كانون الثاني/ يناير، نُشرت التوجيهات المتبناة بخصوص التنمية. وبما أنها، فقد أوصت - يجب أن تستخدم قاعدة للخطة الخمسية ١٩٨٠ ١٩٨٤ بخاصة بمراجعة السياسة النفطية وتباطؤ متحرك لسيرورة التصنيع. وبموجب قرار صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ ٧ أيار/ مايو ١٩٨٠، فُرط عقد الشركة الوطنية للبحث عن البترول والغاز ونقلهما وتحويلهما وتسويقهما١٩٨٣، اتخذت عدة - (سوناتراش) إلى أربع منشآت. وفي عام ١٩٨٢ إجراءات لإنعاش القروض الممنوحة لأصحاب المشروعات الصناعية والخدمية، كما بالنسبة لمستثمري القطاع الزراعي الخاص، والسماح لأصحاب المنشآت الخاصة باستيراد قطع التبديل بحرية. وسعى المخططون لتنمية بعض القطاعات المهملة حتى ذلك الوقت (السكن أو الصناعات الخفيفة). وشُجعت خصخصة الزراعة. ونجم عن تحرير المعاملات العقارية وإعادة هيكلة القطاع الاشتراكي: انتقال ٧٠٠ ألف هكتار من القطاع الاشتراكي (طالت الثورة الزراعية ١١٦٧٠٠٠ هكتاراً) إلى القطاع الخاص؛ فامتدت ملكية القطاع الخاص من ٥٥ % من مساحة الأرض الصالحة للزراعة في عام ١٩٨٠ حتى ٦٢ % في عام ١٩٨٥ : يؤمن ٥٠ % من الإنتاج. أرادت المرحلة الاقتصادية الجديدة أيضاً تنشيط الادخار الخاص امتلاك الأراضي، :intérêts patrimoniaux وإرضاء المصالح المالية تجارة، واردات سيارات، السماح للجزائريين اعتباراً من شهر آب/أغسطس ١٩٨٦ بفتح "حساب بالعملة الصعبة" في المصارف الوطنية أياً كان مصدر الأموال المودعة. وأصبح القطاع الخاص في مركز إعادة التوجيه الاقتصادي. وكان الرهان على تنمية صناعة قوية للسلع الإستهلاكية، وامتصاص البطالة بتوفير العديد من الوظائف. لكن النتائج كانت بعيدة عن مستوى الآمال المرتفعة المعلنة. فقد بقي القطاع الخاص ضعيفاً من حيث توفير الوظائف مقارنة مع القطاع العام. قاد البحث الأكثر دفعاً للحصول على الربحية المالية إلى تجميد لم يتجاوز - التوظيف. فخلال السنتين الأولى والثانية للخطة ١٩٨٠ ١٩٨٤ ما تم توفيره من وظائف ٢٨٠ ألف وظيفة. ويعكس ذلك توقف امتصاص اليد العاملة (في حين أن في عام ١٩٧٦، بلغ عدد ما جرى توفيره من وظائف ٢٥٠ ألف وظيفة سنوياً). فالمليون عاطل عن العمل الموروثين في بداية السبعينيات لا يزالون بحاجة إلى امتصاصهم. ويصل إلى سوق العمل ٢٠٠ ألف شاب سنوياً. قليل من الوظائف تُعد وظائف منتجة، فالصناعة بالفهم الضيق للكلمة
لا تمثل سوى ٢٠ % من توفير الوظائف، التي يجب أن يضاف إليها ٢٠ % في قطاع البناء والأشغال العامة، مقابل ٣٣ % في الإدارة شديدة
البيروقراطية آنفاً. فيما يخص الزراعة، يزود القطاع الخاص بقوام المنتجات، والعائدات منخفضة دائماً. وأسعار المنتجات الزراعية الجزائرية أعلى بكثير من الأسعار العالمية. ويبدو أنه أكثر "ربحية" أن تستورد. ففي عام ١٩٨٤ ، استوردت الجزائر ٤٠ % من استهلاك الحبوب الوطني و٥٠ % من منتجات الحليب، و ٧٠ % من المواد الدسمة، و٩٥ % من السكر. وأخيراً، بقيت الجزائر تعتمد كثيراً على ما تنتجه من البترول والغاز. فقد مثّل هذا القطاع ٣ر ٣٢ % من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات ١٩٧٦ ١٩٧٩، و٥ر ٣٧ % في عام ١٩٨٠. ولم تمثل الصناعة سوى ١٠ % على الدوام من الناتج المحلي الإجمالي في عام ١٩٨٢ ، حصة تساوي حصة ١٩٦٢ ، ولم تتمكن الصناعات الجزائرية دوماً من اختراق السوق العالمية. وتعادل قيمة صادرات النفط والغاز ٩٢ % من قيمة الصادرات الكلية في ٨٨ % في عام ١٩٧٢ ). وفاقم انخفاض سعر البترول ) الفترة ١٩٨٢ ١٩٧٥ في عام ١٩٨٣ ، ثم في عام ١٩٨٦ (الصدمة البترولية المضادة) وضع اقتصاد تأتي وسائله التمويلية بشكل شبه كامل من التقويم العالمي لأسعار البترول والغاز.