اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من وحي الصحارى يولد العطش والتيه والضياع،كلها أردية يتشح بها الموت فيمسح عن وجهه لتلفظ الأجساد أرواحها ، وهو يصول ويجول. من نقرة السلمان لا يسلم من الردى الا الذئاب.
رواية تنبثق من جوف الزنازين المعتمة، ويتمازج فيها صوت الراوية وأصوات النسوة المعذبات، فهي واحدة منهن تشعر ما تشعره المرأة حين تجرح روحها وعذاب فلذات أكبادها ، وآلام جرح كرامتها وخدش كبريائها، وجميعهم تحت كنف موت تلوكه قصص العجائز، فارس لا يطاعن لا يبارز، يجوب في الديار.. لتحمل الجنائز !!
انه القدر الذي يكتب فيه لبطل الرواية كاظم أن يهرب مع أمه وفية، يهربان من حفرة الموت الى زنزانة عبد الجبار الوحش البشري الذي يقودهم الى محجره لتكون أمة وأماً لولده أمين .. حيث تتعلق به كأنه ابن رحمها يبتلع السجن كاظم ويتعلق بشيرين .. طفلة كردية كتب عليها الفناء والوحدة .. فيروم دوما الثأر لها، لطفولة جريحة على يد جلاد السجن الأكبر رواية تعج بقصص نسوة عراقيات أشد قوة من صخر الجبل وذوات أرواح لا يرتقي لها أي جبل وفيّة رمز المرأة العراقية التي التي واصلت حياتها بقوة رغم لوم وتوبيخ اَهلها ولا سيما أختها نجلاء التي تزوجت بمن تحب.. شهد الفتاة الجامعية التي يتعرف عليها كاظم في البصرة، تشبه إلى حد كبير الكردية شيرين، الصور تتزاحم في مخيلة كاظم ولا يعود قادراً على التمييز بينهما،ويحاول الابتعاد عنها لئلا يجرها الى مصير يشبه مصير وفية أمه.
طاعنات في السن يأبين الرضوخ، طبيبة تضحي بجمالها وحريتها وشبابها من أجل قضية آمنت بها وتموت لأجلها..
انها وطن في رواية ورواية في وطن .. لا يعج بغير الظلم والموت وفي نهايته نصر يلوح أن طوبى للمظلومين.