اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصلت الحدود الإدارية للإمبراطورية الروسية إلى الحدود الطبيعية للسهول الأوروبية الشرقية، وذلك إن تم استثناء فنلندا والجزء البولندي الذي كان خاضعًا للسيطرة الروسية. وفي الشمال وصلت حدود الإمبراطورية إلى المحيط المتجمد الشمالي؛ حيث امتلكت فيه جزر نوفايا زيمليا وكولغوييف وجزيرة فايغاش. وفي الشرق وقعت الأراضي الآسيوية الخاضعة للإمبراطورية، وهي سهوب سيبيريا وقيرغيزستان، التي كان كل منها يفصل بين جبال الأورال ونهر الأورال وبحر قزوين، وامتدت الحدود الإدارية الآسيوية غربًا إلى منحدرات جبال الأورال الفاصلة بين قارتي آسيا وأوروبا. وبالنسبة للحدود الجنوبية، فإنها وصلت إلى البحر الأسود والقوقاز، وانفصلت عن هذه الأخيرة بنهر مانيش، الذي كان يصل بحر آزوف بمنطقة بحر قزوين في العصور السابقة على العصر الحديث القريب. أما الحدود الغربية فكانت، ولا تزال هي نفسها، إلى حد كبير: فامتدت من شبه جزيرة كولا نحو فارانجيرفيورد وصولاً إلى خليج بوثنيا، ومن هناك إلى بحيرة قورش في جنوب بحر البلطيق، ومن ثم إلى مصب نهر الدانوب، حيث تلتف لتطوّق بولندا وتفصل بين روسيا وبروسيا وغاليسيا النمساوية ورومانيا.
من السمات الخاصة لروسيا أن لديها القليل من المنافذ الحرة إلى البحر المفتوح غير الشواطئ الجليدية في المحيط المتجمد الشمالي، فحتى البحر الأبيض يُعتبر مجرد خليج من المحيط سالف الذكر. كان التثليم العميق لخلجان بوثنيا وفنلندا محاطا بالأراضي الفنلندية، لذا قام الروس باتخاذ موطئ قدم لهم عند رأس الخليج الأخير من خلال إقامة عاصمتهم عند مصب نهر نيفا[؟]. ينتمي خليج ريغا والبلطيق أيضًا إلى الأراضي التي لم تكن مأهولة من قبل السلاف، ولكن من جانب شعوب دول البلطيق والفنلنديين ومن قبل الألمان كذلك الأمر. وينتمي الساحل الشرقي للبحر الأسود إلى منطقة جنوب القوقاز الجغرافيّة، وتفصله سلسلة كبيرة من الجبال عن روسيا. لكن حتى هذه المسطحات المائية الداخلية كانت بمثابة بحار، وكان المتنفس الوحيد منها، على البوسفور خاضعًا، للدولة العثمانية، في حين أن بحر قزوين، الذي تحده الصحراء من معظم نواحيه، برزت أهميته كحلقة وصل بين روسيا ومستوطناتها الآسيوية، أكثر من كونه قناة للاتصال مع البلدان الأخرى.
وفقا للمادة الأولى من القانون العضوي، كانت الإمبراطورية الروسية دولة واحدة لا تتجزأ. بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 26 على أن "مملكة بولندا ودوقية فنلندا غير قابلة للفصل عن عرش الإمبراطورية الروسية". كذلك، نظمت المادة الثانية العلاقات مع دوقية فنلندا، فنصت على أن: "دوقية فنلندا، تُشكل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الروسية؛ تُحكم شؤونها الداخلية أنظمة خاصة مبنية على قواعد قانونية خاصة"، وكذلك فعل قانون 10 يونيو لسنة 1910.
في الفترة الممتدة بين عاميّ 1744 و1867 سيطرت الإمبراطورية أيضًا على ما يُسمى "بأمريكا الروسية"، أي ألاسكا بما فيها من جزر، وباستثناء هذه الأراضي، كانت الإمبراطورية الروسية عبارة عن كتلة متلاصقة من الأراضي الممتدة من أوروبا إلى آسيا. تختلف الإمبراطورية الروسية عن باقي الإمبراطوريات الاستعمارية، حيث أنه في حين تم تقسيم الإمبراطويات الكبرى الأخرى مثل الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية الفرنسية خلال القرن العشرين، فإن الإمبراطورية الروسية حافظت على جزء كبير من أراضيها، عند قيام الاتحاد السوفياتي الشيوعي، واستمرت على هذا المنوال بعد انهياره وقيام روسيا الاتحادية.
وعلاوةً على ذلك، سيطرت الإمبراطورية مؤقتًا على بعض الأراضي عن طريق حصولها على عدد من الامتيازات فيها، من شاكلة بعض أراضي الصين مثل ميناء كوانتونغ ومنطقة السكك الحديدية الصينية الشرقية، التي اعترفت بها الإمبراطورية الصينية، فضلا عن أنها تنازلت لروسيا عن مدينة تيانجين.
في عام 1815، إتجه شافر، رجل الأعمال الروسي، إلى جزيرة كاواي، رابع أكبر جزيرة في الأرخبيل الهاوايي، للتفاوض على معاهدة الحماية مع حاكم جزيرة كواموالي، الخاضع لملك هاواي كاميهاميها الأول، إلا أن القيصر الروسي رفض التصديق على المعاهدة.