اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ومن المهجر الأمريكي، حيث نقل المهاجرون مطبعة عربية، بدأت كتابات الرابطة القلمية ممثلة بجبران (1931) والريحاني (1940)، تغزو آفاق المشرق وتنقل الاتجاهات الحديثة في التأليف النثري العربي الحديث. وبدأت حركة الترجمة في الانتعاش وغذتها أقلام هؤلاء الأدباء جميعاً. وإن تكن الترجمات، فيما عدا المنفلوطي وعثمان جلال، لا يمكن أن تؤثر بأسلوبها في تطوير الأدب الحديث، فإنها مثل الترجمات التي سبقت عصر ابن المقفع والجاحظ، لم تكن هي الثمرة، ولكنها ساعدت في إيجاد الثمرات الأدبية الطيبة عند هذين الأدبين. ولولا حركة الترجمة، بصرف النظر عن جودة أسلوبها، ما كان يمكن للأدب العربي الحديث أن يجول فيما جال فيه من آفاق.
أفادت الترجمة أفكاراً وصوراً، ولكنها أدخلت – وهذا هو الأهم – أنواعاً جديدة للتأليف الأدبي في الرواية والمسرحية، والقصة القصيرة والمقال، والحديث،..إلخ، وبدأ التقليد في المسرح عندما حاول مارون نقاش (1855) نقل موليير ونجيب حداد (1899) نقل كورني، وهوغو، ودوما، وشكسبير، وأكثر من نجح في هذا المضمار من حيث الأسلوب الأدبي هو محمد عثمان جلال (1898) الذي اقتبس من موليير وعرب رواية "بول وفرجيني" ولكن المسرحية لم تزدهر إلا في القرن العشرين.