اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد تأثر الكثير من أعلام الكتابة، من الأدباء، في العصر الحديث، بأسلوب الجاحظ، مثل: العقاد، والرافعي، وأحمد حسن الزيات، والمازني، وأيضاً، أساتذة الجامعات العربية وغيرها، ومن أشهر ممن تأثروا بالجاحظ:
بحسب ما وُرد في كتاب الأسلوب لأحمد الشايب، تأثر طه حسين بالجاحظ في أسلوبه فهو لا يهجم برأيه، إنما يذكره فقط كما يذكره لصديق، ثم يتطرق إلى المقدمات، محللاً، وناقداً، يُشرك القارئ في البحث حتى يصل إلى الرأي الصحيح، ثم: ”يتركك ويقف غير بعيد متحدياً لك أو ضاحكاً منك وذلك في عبارات رقيقة عذبة، أو قوية جزلة، فيها ترديد الجاحظ وتقسيمه...“
تأثر أحمد أمين بالجاحظ على نحو ظاهر في دعوته للضحك، فيقول: ”إن الطبيعة عودتنا أن نجعل لكل باب مفتاحاً، ولكل كرب خلاصاً، ولكل عقدة حلاً، ولكل شدة فرجاً، فلما رأت الإنسان يُكثِّر من الهموم، ويخلق لنفسه المشاكل والمتاعب، أوجدت لكل ذلك علاجاً، فكان الضحك..“ وفي موضع أخر يقول: ”و الطبيعة ليست مُسرفة في المنح فلما لم تجد للحيوانات كلها هموماً، لم تضحكها، ولما وجدت الإنسان وحده هو المهموم المفحوم، جعلته وحده هو الحيوان الضاحك.“