اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ مُفردة الاستفهام لغةً مشتقّة من كلمة الفَهْم، والتي تعني معرفة الشيء والعلم به في القلب، فمثلًا نقول فهمتُ هذا الأمر أي عرفتُ معناه وما يؤول إليه، فنقول فهمتُ فَهْمًا، وأفهَمتُ الشخص الحديث وفهَّمتُهُ له؛ أي شرحته له لأجعله يعرف معناه، واستَفْهَمْتُهُ الموضوع أي طلبتُ منه أن يشرحه لي، فيكون مثل الاستفهام الذي يعرَّف اصطلاحاً على أنّه سؤال الشخص المتكلِّم من الذي يخاطبه أن يشرح أو يوضح له شيئًا لم يكن يعرفه ويجيبه عنه.
إنّ للاستفهام حروفًا معينة لكلّ منها استخدامات محددة تؤدي غرضًا مختلفًا، وهي ثلاث نذكرها كما يلي:
تستخدم الهمزة للاستفهام عن المفرد، وبشكلٍ عام تكون الإجابة عنها بتحديد أحد الشيئين، ويجب أن تأتي بعدها (أم) العاطفة كما في السؤال: (أمحمدٌ فاز أم خالد؟)، كما تستخدم الهمزة لطلب التصديق، والاستفهام عن حقيقة معينة، حيث تكون الإجابة عنها حينها بنعم أو لا كما في السؤال: (أقرأت كتاب البلاغة؟)، ولها الصدارة في الجملة لهذا تتقدم على حروف الجر، وحروف العطف، وعلى إنّ، والمفعول به، لذا فهي تأتي في بداية الجمل سواء أكانت الجملة اسمية أم فعلية.
ورد حرف الاستفهام "هل" حوالي ثمانين مرة في القرآن الكريم، وهو يأتي بشكلٍ عام مع الجملة الفعلية مثل: (هل قرأتْ سلمى القصة؟)، أو يدخل على الجملة الاسمية إذا لم يكن خبرها جملة فعلية مثل: (هل السؤال صعبٌ؟)، كما يستخدم لطلب التصديق فقط، ويكون جوابه حينها بنعم فقط، وإذا دخلتْ هل على الفعل المضارع يتم صرفها للمستقبل فيصبح السؤال عن المستقبل لا الوقت الحاضر مثل: (هل تدرس؟) بمعنى هل ستدرس؟، كما أنّ هل لا تدخل على الفاء أو الواو العاطفة بل تأتي بعدهما فتكون مثل: (وهل كنتَ مع رامي؟) فمن الخاطئ أن نقول (هل وكنتَ مع رامي؟).
إنّ لهذا الحرف من حروف الاستفهام عدة أوجه، فقد تدخل (أم) على المُفرد مثل: (أمحمد عندك أم علي؟)، وقد تدخل (أم) على الجملة مثل: (أقام محمد أم قام علي؟)، وهي قد تأتي موازنةً أيضًا لاستخدام أداة الاستفهام "أي" مثل قولنا: (وفاء عندكِ أم سارة؟)، فهي هنا أدت الغرض نفسه الذي تؤديه "أي" حين نقول: (أيّهما عندكِ وفاء أو سارة؟)، فالجواب هنا على "أم" يجب أن يكون بتحديد المسؤول عن الفعل، وكذلك الحال في الجواب عن "أي"، فلا يكون الجواب مثلًا هنا ب(نعم) أو (لا)، كما أنّ استخدام "أم" أيضًا قد يأتي لنفس الغرض الذي يُستخدم به حرف الاستفهام "الهمزة" فمثلًا نقول: (أم تريدون دراسة المادة كاملة؟) وهي هنا استُخدمت بنفس معنى الهمزة حين نحوّلها إلى: (أتريدون دراسة المادة كاملة؟)، كما أنّ حرف الاستفهام "أم" قد يأتي منفصلًا بداية الجملة أو بين جملتين، أو قد يأتي متصلًا مثل اتصالها ب(من الاستفهامية) في قوله تعالى: (أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ).
| تدريب: حدّدي حرف الاستفهام المناسب للجملة وضعه في الفراغ المخصص له. |
|---|
| الجملة | حرف الاستفهام المناسب |
|---|---|
| (.......) محمد نجح أو ليلى؟ | (أ أم هل) |
| أكُنتَ في المنزل (.......) ذهبتَ إلى المكتبة؟ | (أ أم هل) |
| (.......) كانت المحاضرة ممتعة؟ | (أ أم هل) |
يُطلب من أسماء الاستفهام التعيين والتحديد في جوابها، وهي تستخدم مع الجملة سواء أكانت اسمية أم فعلية، وللتعرف على أسماء الاستفهام إليكم ما يلي:
لمعرفة المزيد عن أسماء الاستفهام وبالتفصيل يرجى قراءة المقال الآتي: ما هي أسماء الاستفهام.
يُقسّم الاستفهام في اللغة العربية إلى قسمين، وهما كما يلي:
تُعرب أدوات الاستفهام كالآتي:
| في الخُلاصة، ولتسهيل الأمر من الممكن أن نوجز إعراب أسماء الاستفهام باختصار وبحسب ما تستخدم به للاستفهام عنه كالآتي: |
|---|
| إذا جاءت للإجابة عن مبتدأ | تُعرب في محل رفع مبتدأ |
| إذا جاءت للإجابة عن خبر | تُعرب في محل رفع خبر |
| إذا جاءت للإجابة عن المفعول به | تُعرب في محل نصب المفعول به |
| إذا جاءت للإجابة عن الفاعل | تُعرب في محل رفع الفاعل |
| إذا جاءت للإجابة عن المفعول المُطلَق | تُعرب في محل نصب المفعول المُطلَق |
| إذا جاءت للإجابة عن مفعول به ثانٍ | تُعرب في محل نصب مفعول به ثانٍ |
| إذا جاءت للإجابة عن ظرف | تُعرب في محل نصب الظرف |