اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يناقش بعض النقّاد مسألة تصوير الشيخوخة على أنها مرض. منهم على سبيل المثال ليونارد هيفليك، الذي قال إن الخلايا الليفية اليافعة لا تعدو انقساماتها 50 انقسامًا خلويًّا، وهو ما يعني أن الشيخوخة نتيجة لا محيد عنها ولازمٌ من لوازم الإنتروبيا. انتقد هيفليك وغيره من المتخصصين في أمراض الشيخوخة الحيوية -مثل جاي أولشانسكي وبروس كارنز صناعة عكس الشيخوخة استجابةً لما يرونه تربّحًا عديم الضمير من بيع مكمّلات مضادّة للشيخوخة غير موثوقة.
اقترح بحث أجراه سوبه ومارتن عام 2011 أن الناس يشترون المنتجات المضادة للشيخوخة ليبلغوا نفسهم المأمولة (فيحافظوا على شباب بشرتهم مثلًا) أو يتجنبوا نفسهم المخوفة (أي المسنّة). أظهر البحث أن المستهلكين إذا طلبوا النفس المأمولة، فإن توقعاتهم للنجاح هي أقوى ما يقود دوافعهم لاستعمال المنتج. يفسّر البحث العلمي أيضًا كون الإخفاق في تجنب النفس المخوفة أدفَع لاستخدام المنتج من النجاح. أي إن المنتج إذا أخفق فإن هذا دافع أكبر من النجاح عندما يكون هدف المستهلك تجنب نفسه المخوفة.
ومع أن كثيرًا من العلماء قرر أن مد العمر بل مدّ العمر مدًّا كبيرًا أمران ممكنان، فإنّه ليس في العالم برامج وطنية ولا عالمية تركز على مد العمر مدًّا كبيرًا. وتختلف القوى السياسية بين مؤيدة ومعارضة لمد العمر. مع حلول عام 2012، تأسست أحزاب مد العمر السياسية في روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وهولندا. أرادت هذه الأحزاب أن تقدم الدعم السياسي لبحث إطالة الحياة وتقنياتها، وأن يطبقوا أسرع الحلول الممكنة لتحويل المجتمع وتجهيزه للخطوة التالية، وهي الحياة بلا شيخوخة بعمر طويل، ومن أهدافها أن توفّر هذه التقنيات لمعظم البشر الذين يعيشون اليوم.
استثمر بعض المبتكرين التقنيين من مؤسسي الشركات في وادي السليكون استثمارات كبيرة في البحث المضاد للشيخوخة. منهم: لاري إليسون (مؤسس أوراكل)، وبيتر ثييل (المدير التنفيذي السابق في بايبال)، ولاري بيج (من مؤسسي غوغل)، وبيتر ديامانديس.
تساءل ليون كاس (رئيس المجلس الاستشاري لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية في شؤون الأخلاق الحيوية بين عام 2001 وعام 2005) إن كانت مضاعفات الاكتظاظ السكاني ومشكلاته قد تجعل إطالة العمر أمرًا غير أخلاقي. وعبر عن معارضته لإطالة العمر بهذه الكلمات:
«إن رغبتنا في إطالة أعمارنا ما هي علامة على فشلنا في الانفتاح على التكاثر وفي توجهنا إلى مقصود أعلى... إن الرغبة في إطالة الشباب ليست شهوة طفولية يأكل المرء نفسه فيها ويحافظ عليها في الوقت نفسه فحسب، لكنها تعبير عن أمنية طفولية ونرجسية لا تتفق مع الإخلاص للأجيال القادمة».
يقول جون هارس، وهو مدير تحرير سابق في مجلة الأخلاق الطبية، إن الحياة ما دامت مستحقة للعيش برأي الإنسان نفسه، فإن عندنا واجبًا أخلاقيًّا قويًّا يدفعنا إلى حفظ حياته ومن ثم إلى تطوير معالجات لإطالة العمر وتقديمها لمن يريدها.
وناقش الفيلسوف بعد الإنساني نيك بوستروم أن أي تقدم في إطالة العمر يجب أن يشمل كل الناس سواسية، ولا يقتصر على فئة مفضّلة. وفي استعارة كبيرة سمّاها «أسطورة التنين المستبد»، رأى بوستروم أن الموت تنين وحشي يطلب إلى الناس أن يقدموا إليه قرابين بشرية. في هذه الأسطورة، وبعد جدال طويل بين الذين يؤمنون أن التنين حقيقة في الحياة والذين يؤمنون أنه يمكن -بل يجب- قتله، قُتل التنين في النهاية. يقول بوستروم إن السلبية السياسية سمحت لكثير من الوفيات المستطاعة التجنب أن تحدث.
يرجع الخلاف في شأن إطالة العمر إلى الخوف من الاكتظاظ السكانية وآثاره المحتملة على المجتمع. يعارض المختص في أمراض الشيخوخة الحيوية أوبري دو غري نقد الاكتظاظ السكاني بالإشارة إلى أن العلاج قد يؤخر أو ينهي اليأس من المحيض، وهو ما يتيح للنساء أن يجعلن أحمالهنّ على مدى سنين أكثر، وهذا يقلل معدل النمو السكاني السنوي. بل إن الفيلسوف المستقبلي ماكس مور يقول إنه مع العلم بأن معدل النمو السكاني العالمي يتباطأ، ومن المتوقع أن يستقر ثم يبدأ الانحدار، فإنه من البعيد أن تشارك إطالة الأعمار في الاكتظاظ السكاني.