اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يسلم النظام الخاص وقائده عبد الرحمن السندي من الوقوع في العديد من الأخطاءالتي لم ينكر الإخوان أنفسهم كونها أخطاء، إلا أن الاختلاف كان دائمًا حول هل كانت تلك الأخطاء بعلم ومباركة المرشد العام حسن البنا أم كانت تصرفات فردية من رجال النظام الخاص دون علم البنا.
يقول اللواء صلاح شادي في كتابه "حصاد العمر" ضمن مراجعاته عن النظام الخاص أن هذا النظام لم يكن يعيبه الهدف ولا أسلوب التوجيه وإنما عابه أخطاء التربية التي كانت صارمة وشديدة خاصة في مساحة السمع والطاعة المبالغ فيها، ولعل هذا المبالغة التي تبدأ من البيعة لشخص مجهول جعلت أعضاء هذا التنظيم لا يستمعون سوى للسندي؛ هذه الدرجة العالية من الثقة والطاعة العمياء محت من عقول هؤلاء الأعضاء المخلصين التفكير في عواقب عدم استخدامهم عقولهم ليميزوا بين دورهم في الجهاد علي أرض فلسطين وبين تسلّط قائدهم السندي.
ومن أشهر الأخطاء التي ارتبطت بالنظام الخاص
يقول الشيخ يوسف القرضاوي عن هذه الحادثة في مذكراته: "ولقد سمعت من الأخ الكبير الأستاذ محمد فريد عبد الخالق، وكان رئيسًا لقسم الطلاب في ذلك الوقت، وكان من القريبين من الأستاذ البنا، يقول: إنه دخل على الأستاذ البنا، بعد نشر وقوع الحادثة، فوجده أشد ما يكون غضبًا وحنقًا، حتى إنه كان يشد شعره من شدة الغضب، وقال له: أرأيت ما فعل إخوانك يا فريد؟ أرأيت هذه الجريمة الحمقاء؟ إني أبني وهو يهدمون، وأصلح وهم يفسدون. ماذا وراء هذه الفعلة النكراء؟ أي مصلحة للدعوة في قتل قاضٍ؟ متى كان القضاة خصومنا؟؟ وكيف يفعلون هذا بدون أمر مني؟ ومن المسؤول عن الجماعة؟ المرشد العام أم رئيس النظام الخاص؟ "