اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وخلال عمله بالقبس التقى بناجي العلي رسام الكاريكاتير الفلسطيني صاحب الريشة الجريئة، وتوافق الاثنان ليصبحا أصدقاء ورفيقي كفاح، فكان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتاته في الصفحة الأولى وكان ناجي العلي يختتمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة. ولكن اللهجة الصادقة التي كان أحمد مطر يكتب بها قصائدة، والتي كان ناجي العلي يرسم بها لوحاته الكاريكاتيرية لم تنل اعجاب السلطات الكويتية خاصة والمنطقة كانت تمر بحرب طاحنة، وسرعان ما ساءت علاقة أحمد مطر مع القبس، ولاسيما بعد(أن فتحت القبس له قوس الخيبة مع قصيدة اعد عيني وقصيدة الراحلة ) فصارت (الراية) القطرية متنفسه علي العالم بعد أن نحرت الرقيب علي أعتاب لافتاته كما يقول أحمد مطر إكراما للحرية، وعن هذا الموضوع كتب الشاعر لافتة بعنوان ( حيثيات الاستقالة ) جاء فيها:
في النهاية اضطر أحمد مطر وناجي العلي الهجرة الي مدينة الضباب لندن، واستقر أحمد مطر بها عام 1986م، وبالرغم من معاناته هناك من العنصرية والغربة والحنين الي الوطن إلا أنه لم ييأس وإنما قابل ذلك بالرفض والثورة بجرأة فكان الهزء من الواقع العربي المتخلف شعاره. وعن حياته في بريطانيا كتب أحمد مطر ملخصا تلك الحياة فيقول : "أنا في بريطانيا دولة مستقلة، نمشي علي قدمين، نشتاق إلي أوجاع احتلالها ونهفو إلي المعركة من جديد لست سعيدا لأني بعيد عن صدي آهات المعذبين لأني احمل آهاتهم في دمي، فالوطن الذي أخرجني منه لم يستطع أن يخرج مني ولا أحب أن أخرجه ولن أخرجه".
وفي النهاية تم اغتيال ناجي العلي بيد القوى الغاشمة وبقي أحمد مطر وحيدا بعد وفاة رفيق دربه مناضلا بفكره وقلمه رغم المرض وجحود بني جلدته، وقال أحمد مطر في رثاء ناجي العلي: