اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد محمد فائق وزير ارشاد قومي (اعلام) مصري سابق، من مواليد عام 1929. درس في كلية التجارة، ثم حصل على عدة دورات في بريطانيا عن الدفاع الجوى عام 1951.
رئيس مجلس إدارة جريدة العربي.
سياسي قومي بارز، وهب حياته للدفاع عن الحريات في ربوع وطنه العربي الكبير وخارجه، وحمل مشروع أمته للنهوض بحركة التحرر الوطني وأصبح رمز لهذه الحركة في أفريقيا.
عمل بالقرب من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وتحمل مسئوليات سياسية ووزارية عديدة خلال حياة الرئيس عبد الناصر، وقدم خلال مسئولياته كمستشار للشئون الأفريقية ثم الأفريقية الآسيوية ايحدة من أهم إسهاماته في مقاومة الاستعمار والعنصرية وتأكيد حق تقرير المصير، وعقد صداقات مع زعماء حركة التحرر الوطني في العالم وزعماء حركة عدم الانحياز مثل نيلسون مانديلا، وكوامي نكروما، والسيدة أنديرا غندي والسيدة باندرانيكا وفيدل كاسترو وأرنستو جيفارا، وقد تأثرت حواراته مع هؤلاء الزعماء في تشكيل رؤيته العميقة لحركة التحرر الوطني العالمية.
تابع مسئولياته الوزارية في عهد الرئيس أنور السادات، لكن استقال في مايو 1971، احتجاجا على التوجهات السياسية للرئيس السادات في معالجة إزالة أثار العدوان، ودفع ضريبة موقفه عشر سنوات من حياته وراء القضبان بناء علي اتهام زائف بالمشاركة في محاولة لقلم نظام الحكم، وقرار جائر من محكمة استثنائية افتقدت لكل معايير العدالة.
اشتهر بمواقفه النضالية الصلبة، ففي أعقاب العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 ارتدى زي الصيادين وانغمس في صفوف المقاومة الشعبية للاحتلال البريطاني لبورسعيد، و في عام 1976، رفض قرارا من رئيس الجمهورية بالإفراج عنه من السجن مشروطا باعتزار يقدمه لرئيس الجمهورية وعاد إلى محبسه خمسة أعوام أخرى حتى لا يعتزر عن جريمة لم يرتكبها مجسدا معنى الكرامة الإنسانية، وقد تم اعتقاله مرة أخرى معد أشهر قليلة من خروجه من السجن مع أكثر من 1500 من قادة العمل العام في مصر، ولم يفرج عنهم إلا معد رحيل الرئيس السادات.
لم تأسره تجربة الحياة وراء القضبان في سجن المرارة، ففي السجن زرع شجرة، وكتب أهم كتاب له "عبد الناصر والثورة الأفريقية" علي أوراق "البفرة" وحافظ على اتجاه يوصلته للمستقبل، ولم يكن صدفة أن تحمل دار النشر التي أسسها في أول سنوا الحرية اسم "دار المستقبل العربي" في عام 1981، وتابع من خلالها نضاله من اجل الدعوة للحرية والديموقراطية والتضامن العربي، ولم تكن صدفة أن يشارك في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في عام 1983 التي انتخب في هيئتها القيادية وحمل مسئوليته أمانتها العامة في العام 1986. {من كتاب محسن عوض- المنظمة العربية لحقوق الإنسان-مسيرة خمسة وعشرين عاما}