اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التسول ظاهرة انتشرت وصارت فنا ومهنة للبعض، وتحولت إلى مسألة تحتاج إلى وقفة لمعالجتها فقها وقانونا بعد أن كثر المتسولون في البلاد من ليبيين وأجانب، وازدهر نشاطهم في المواسم والأعياد الدينية، مما صار مثيرا لتساؤلات عدة، تبدأ من النظرة لهم، فهل هم من ذوي الحاجة وطالبي الإحسان، أم هم محتالون نصابون، وما الواجب علينا شرعا وقانونا تجاه من يمد يده طالبا حسنة عند إشارة ضوئية أم باب مسجد أم غيره من أماكن تجمعات الناس، أنمنحه أم نمنعه؟ وهل نحن بما نفعله نسهم في معونته أم نعين نصابا، نسقط في حبائله، وخاصة أننا لا نعلم عن حاله شيئا، وقبل هذا كله ما حكم ما يمارسه البعض من تسول شرعا وقانونا؟ لاسيما عند أبواب المساجد وفي المقابر، وبالذات يوم الجمعة ومن قبل النساء؟
المسألة تحتاج إلى حكم شرعي، ولا يمكن لأحد أخذها بالعاطفة والهوى، ولهذا عرضنا لهذه المسألة بالدراسة، وذلك بيان ماهية التسول في المبحث الأول، وحكمه الشرعي في المبحث الثاني، والوسائل الشرعية لمكافحته في المبحث الثالث، وأحكامه القانونية في المبحث الرابع.