اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي الشأن الأدبي لم تخلو سيرة القصيبي الوزير من مواقف طريفة تسبب بها غازي الأديب إذ يروي القصيبي أنه في أحد الأيام إبان وزارته في الكهرباء والصناعة حصل انقطاع للكهرباء في أحد أحياء الرياض وكان القصيبي يذهب إلى مقر الشركة ويتلقي الشكاوى الهاتفية مع موظفي السنترال كلما حدث انقطاع فلما كان ذاك اليوم وأثناء تلقيه للاتصالات على سنترال الشركة حادثه مواطن غاضب قائلا:«قل لوزيركم الشاعر أنه لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض» يقول غازي «فقلت له ببساطة شكراً .. وصلت الرسالة فقال: ماذا تعني؟ قلت: أنا الوزير قال: أحلف بالله فقلت: والله.» وكانت هناك لحظة صمت في الجانب الآخر قبل أن تهوي السماعة، ودارت نزاعات فكرية ثقافية بين القصيبي ومجموعة من الصحويين في أواسط التسعينات، حولها الصحويون من اختلافات إلى خلافات ووصلوا فيها إلى مراحل متقدمة من الطعن في القصيبي عبر المنشورات والمنابر وأشرطة الكاسيت، فأصدر غازي حينها كتابا بعنوان حتى لا تكون فتنة وهو بمثابة الرسالة يوجهها نحو من جعلوا أنفسهم خصوماً له وأشهرهم ناصر العمر وسلمان العودة وانتهت تلك المرحلة بسلام. ورغم أن البعض يرى أدب القصيبي متطرفاً نحو اليسار إلا أن لآخرين رأيهم بأنه متطرفاً لليمين لا سيما في أدبياته الأخيرة وخصوصاً قصيدة الشهداء التي مجّد فيها القصيبي للعمليات الاستشهادية في فلسطين وأشاع بعضهم حينها أنها كانت سبباً لتدهور علاقاته الدبلوماسية في بريطانيا فكان أن نقل من السفارة عائداً إلى الوزارة، وذلك بعد نحو عام من نشر القصيدة، وهنا استشهد القصيبي بقول الأديب السوري محمد الماغوط:«ما من موهبة تمر بدون عقاب ويضيف عليها: وما من موقف يمر بلا ثمن.»