English  

كتب أحداث معرة النعمان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث معرة النعمان (معلومة)


(9 - 15 يونيو)

في صباح يوم الجمعة 10 يونيو احتشدَ آلاف المتظاهرين في مدينة معرة النعمان تحتَ شعار "جمعة العشائر" مُطالبين بإسقاط الحكومة. وإثر ذلك فتحت عليهم قوات الأمن النار وأردت منهم خمسة قتلى، فتفرَّق المُتظاهرون واختبئوا تحت الجسور وفي المنازل والحقول المُجاورة هرباً من إطلاق النار. وبعدها جاءت خمس مروحيات عسكرية على الأقل وأخذت بالتلحيق في سماء المدينة وإطلاق النار بها، مما جعلَ شوارعها خالية لساعات لخوف الناس من الخروج من المنازل بسبب إطلاق النار. وقد أدت هذه الأحداث بالمُجمل إلى سُقوط 11 قتيلاً في المدينة. واحتجاجاً عليها، أعلنَ 9 أعضاء في حزب البعث السوري استقالتهم باليوم ذاته. ومنذ هذه الأحداث، أنشأ الجيش الحكومة ي معسكراً له في منطقة وادي الضيف الواقعة شرق المعرة بثلاثة كيلومترات، وأنشأ الكثير من الحواجز والمعسكرات على طول ريفها لمنع زحف المظاهرات إليها من القرى المجاورة كما في الماضي، بما في ذلك قرى تلمنس وجرجناز ومعرشورين والغدفة ومعرشمارين شرقاً وكفرومة وكفرنبل غرباً.

وأما في جسر الشغور، فقد حاصرت 14 دبابة المدينة، ونزح جميع السكان إلى المناطق المجاورة، ولم يَبقى في المدينة إلا أولئك الذين لا يَملكون وسائل نقل تمكنهم من المُغادرة. وقد بدأ الجيش حملة على مُجمل المنطقة في اليوم نفسه، فانطلق من منطقة سهل الغاب في ريف حماة وشمالاً نحو جبل الزاوية وقرية المسطومة وسطَ إطلاق نار كثيف. وفي اليوم ذاته انتقلت العمليَّات العسكرية إلى مدينة أريحا، وشملت العمليات إطلاق نار عشوائي في الشوارع وعدة اعتقالات ومداهمات وتخريب للممتلكات انتهت بمقتل 4 أشخاص على الأقل. كما بدأت قوات الجيش في ريف إدلب بالزحف مجدداً نحوَ جسر الشغور، وخلال ذلك أحرقت العديد من المحاصيل الزراعية في القرى المحيطة، وعندما بلغ الجيش مدينة الجسر نفسها بدأ بحصارها وشن حملات اعتقالات على أطرافها ثم أخذ بقصفها مُستخدماً الآليات العسكرية. وفي ذلك الوقت امتدَّ القصف والعمليات العسكرية إلى العديد من القرى المُجاورة، مثل أورم الجوز ومحمبل والسرمينية والسلمانية وغانية (وتعرَّضت أول اثنتين إلى قصف جويٍّ أيضاً)، بالإضافة إلى اعتقالات في عدة قرى أخرى منها الزيارة والقرقورة والسرمانية. وفي نهاية الأمر قطعت كافة الاتصالات عن غالبية منطقة جبل الزاوية، واقتحمت بلدة جديدة هيَ تلمنس. لكن سرعان ما عادَ الهدوء إلى المنطقة في لمساء.

عادت العمليات إلى أريحا والقصف الشديد إلى جسر الشغور في صباح السبت 11 يونيو، والأمر ذاته في يوم الأحد 12 يونيو، حيث تمكنت القوات الحكومة ية في ذلك اليوم من استعادة السيطرة أخيراً على مدينة جسر الشغور بعد عشرة أيام من الصِّراع، وفي اليوم التالي لذلك بدأت قوات الأمن حملات اعتقالات عشوائية طالت المئات في ريف المدينة لقمع الاحتجاجات. لكن في يوم الثلاثاء 14 يونيو انتقلت العمليات العسكرية إلى مدينة أريحا (التي لا زالت الكهرباء والاتصالات مقطوعة عنها)، وأدَّى إطلاق النار العشوائي بها إلى مقتل 6 أشخاص.

المصدر: wikipedia.org