اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى يثرب قديماً أي المدينة المنورة، هو حدث مهم وعظيم في تاريخ الدين الإسلامي، وحياة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبالهجرة النبوية تتسطر دروس الانتماء والتضحية والولاء لهذا الدين الإسلامي وقد أحضرنا لكم باقة من أجمل ما قيل عن الهجرة النبوية.
قصيدة ذكرى الهجرة النبوية للشاعر عبد الرحيم محمود، هو شاعر فلسطيني ولد في بلدة عنبتا التي تقع قرب طولكرم في فلسطين عام 1913م، وقد تلقى الشاعر عبد الرحيم محمود تعليمه الثانوي في مدرسة النجاح في مدينة نابلس الفلسطينية، وقد تعلم الشاعر عبد الرحيم محمود اللغة العربية وآدابها، وقد لقب بالشاعر الفلسطيني الشهيد ولما يتمتع به باحترام الأجيال الشعرية الفلسطينية وتقديرها الكبير.
يوم مجد فات ما أجمل ذكره
فيه أن الحق إن حصنه
فيه أن الفعل أجدى للفتى
فيه أن المال والأهل إذا
فيه إن هم الفتى فليقتحم
شرعة علمناها المصطفى
فليحل السيف ما عقده
ليس مثل البطش في الدنيا فكن
ضيع المضعوف لا ظفر له
ودموع الذل ما رق لها
قوة المرء له حجته
" وأعدوا " لم يقلها ربكم
لم تكن هجرة طه فرة
كانقباض الليث ينوي وثبة
ورمى في السوح أبطالا لهم
وانجلى العثير عن هاماتهم
نصروا الله فلم يخذلهمو
فمشوا في الناس نورا وهدى
ركزوا أرماحهم فوق العلا
وأتينا نحن من بعد همو
يثغر السور علينا ونرى
ونرى الماكر في أمجادنا
ونرى حد حمانا ناقصا
ولنا في كل يوم قالة
لا يصون الحد إلا حدة
ومذاق الموت أحلى في الوغى
ونفوس الخلق أعلاها التي
لا تقولوا ما لنا من قدرة
إن فيكم لبقايا طيبات
فانهجوا نهجا قويما واعملوا
ما أضر الشعب كاليأس فإن
هكذا نقضي ولم تبدر لنا
ولنا ثأر على الناس وما
هاجر الهادي إلى رجعى فإن
قد خرجنا أمس من أندلس
وإذا نحن خرجنا في غد هل
لا يخاف الناس إلا ظالما
ليس يحمي الحق إلا فتكة
الرسالة الأولى:
يا صاحب المختار في الغار النضير..
في هجـــرةٍ كنتَ المرافقَ والنصير..
بشـرى لصــدّيقٍ رقيــقٍ طبعُـــــه ..
نـال الكرامـة والسعــادة والحبـــور..
الرسالة الثانية:
جدد حياتك في الذكرى بلا وجل..
واستلهم الحق من ذكراه يا نهم..
هاجر وهدم ودمر كل ذي صنم..
وذرف دموعاً على أطلال ذي سلم..
الخاطرة الأولى:
فإن الهجرة النبوية موسم من مواسم الطاعة، وفخر من مفاخر الدين، ومرحلة من مراحل الإسلام، يجب أن يعيشها المسلم، ويحيياها المؤمن، ليأخذ منها الدرس والعبرة، ويستخلص منها السلوك والتطبيق، ما إن بدأ التنفيذ حتّى مضت مواكب المهاجرين نحو الموطن الجديد في المدينة المنورة .. دار الهجرة .. ونزلت الآيات الكريمة تأمر بالهجرة وتوضح فضلها منذ السنة التي وقعت فيها لغاية سنة 8هـ عندها أوقفت الهجرة بعد فتح مكة المكرمة وإعلان النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيّة وإذا استنفرتم فانفروا).
الخاطرة الثانية:
أهنئ كل شعوب العالم الإسلامي بعيد رأس السنة الهجرية، وهو يوم ارتبط بالهجرة النبوية المباركة من مكة إلى يثرب، والهجرة بداية مرحلة في تاريخ الإسلام وهي ذات دلالات تربوية وروحية، وقد اختارها المسلمون لكي يبتدئ بها تاريخ الإسلام والمسلمين، ما أحوجنا أن نجعل هذا اليوم يوماً للمراجعة والمحاسبة لكي نعرف أين نحن ؟ وأين نقف ؟! وما موقعنا اليوم؟! وهل نحن نسير في الطريق الصحيح الذي علمنا إياه الإسلام.
الخاطرة الثالثة:
لم تكن الهجرة النبوية رحلة إجمام قام بها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة للنزهة أو للترفيه، كما لم تكن هرباً من العذاب الشديد الذي كانوا يلاقونه على أيدي بعض زعماء قريش ابتغاء إلى الراحة والسكينة، وإيثار العافية على المعاناة، ولم تكن أيضاً تخلياً عن المسؤولية عن البلد الحرام الذي بقي أبد الدهر موئلاً للأتقياء والعباد من بني البشر، ولا فراراً من الزحف، ولكنها كانت مرحلة ضرورية لا بدّ منها لسلامة سير الدعوة الإسلامي.
الخاطرة الرابعة:
في يوم الهجرة تعود إلى الأذهان صورة النور الإلهي ينطلق كمثل الينابيع الدافقة تفجرت في قلب الصحراء، فنشرت الحياة الطيبة في كل مكان، وكمثل شمس الربيع ضياءً لطيفاً تبدت كمالاته في وجه سيد المرسلين، فأخذت بمجامع القلوب، وهام بها عشاق المبادئ الإنسانية السامية، والمثل العليا الكاملة، أسقطوا كل عراقيل الضلال من وجه النور، وهاجروا في سبيل الله، وملؤوا بنوره الآفاق، يفتحون العقول قبل الحصون، ويتبوؤن القلوب قبل العروش، وصدحت المآذن والمنابر.