اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لِعَيْني كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَظٌّ
حِمَالَةُ ذا الحُسَامِ عَلى حُسَامٍ
تَجِفّ الأرْضُ من هذا الرَّبابِ
وَما يَنفَكّ مِنْكَ الدّهْرُ رَطْباً
تُسايِرُكَ السّوارِي وَالغَوَادي
تُفيدُ الجُودَ مِنْكَ فَتَحْتَذيهِ
أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يوماً على صدر يوم
وأعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني إذا عدت يوما
وشاحاً لهدبك
وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
وشدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
يا صفوة الأحباب والخلاّن
الشعرُ ليس بمسعفٍ في ساعةٍ
وأنا الذي قضّى الحياةَ معبراً
أقفُ العشيةَ بالرِّفاقِ مقصراً
يا أيها الشعر الذي نطقتْ به
يا سلوتي في الدهر يا قيثارتي
أين البيان وأين ما علمتني
نجواك في الزمن العصيب مخدَّرٌ
والناسُ تسأل والهواجسُ جمةٌ
الشعرُ مرحمة النفوسِ وسِرُّه
والطبُّ مرمحه الجسومِ ونبعُهُ
ومن الغمام ومن معينٍ خلفَهُ
يا أيها الحبُّ المطهرُ للقلوب
ما أعظم النجوى الرفيعة كلما
أنفا من الدنيا وفي جسديهما
فتطلعا نحو السماءِ وحلّقا
وتعانقا خلفَ الغمامِ وأترعا
اكتبْ لوجه الفَنِّ لا تعدلْ بهِ
واستلهم الأمَّ الطبيعةَ وحدَها
الشعرُ مملكةٌ وأنتَ أميرُها
"هومير" أمّرهُ الزمانُ لنفسه
اهبطْ على الأزهار وأمسح جفنَها
في كلِّ أيكٍ نفحةٌ وبكل روضٍ
هو من يبتدئ الخلق
وهم من يخلقون الخاتمات!
هو يعفو عن خطايانا
وهم لا يغفرون الحسنات!
هو يعطينا الحياة
دون إذلال
وهم، إن فاتنا القتل،
يمنون علينا بالوفاة!
شرط أن يكتب عزرائيل
إقراراً بقبض الروح
بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!
هم يجيئون بتفويض إلهي
وإن نحن ذهبنا لنصلي
للذي فوضهم
فاضت علينا الطلقات
واستفاضت قوة الأمن
بتفتيش الرئات
عن دعاء خائن مختبئ في السكرا ت
و برفع الـبصـمات
عن أمانينا
وطارت عشرات الطائرات
لاعتقال الصلوات!
ربنا قال
بأن الأرض ميراث الـتـقـاة
فاتقينا وعملنا الصالحات
والذين انغمسوا في الموبقات
سرقوا ميراثنا منا
ولم يبقوا لنا منه
سوى المعتقلات!
طفح الليل..
وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟
حين يأتي فجرنا عما قريب
يا طغاة
يتمنى منكم خيركم
لو أنه كان حصاة
أو غباراً في الفلاة
أو بقايا بعـرة في أست شاة.
هيئوا كشف أمانيكم من الآن
فإن الفجرات.
أظننتم، ساعة السطو على الميراث،
أن الحق مات؟!
لم يمت بل هو آت!!
من رُؤى الأثلام في موسمٍ خصبِ
من نجومٍ سهرت في عرشها
من جنون اللّيل..من هدأتهِ
من بحار هدرتْ..من جدولٍ
من ذؤابات وعت أجنحةً
من فراش هامَ في زهر و عشبِ
من دُمى الأطفال.. من ضحكاتهم
من زنود نسّقَتْ فردوسها
من قلوب شعشعت أشواقها
من عيون سمّمت أحداقها
من جراحاتٍ يضرّي حقدَهـا
من دمي.. من ألمي.. من ثورتي
من حياتي أنتِ.. من أغوارها
ألا تشعرين؟....
بأنّا فقدنا الكثير.
وصار كلاماً هو انا الكبير.
فلا لهفةٌ .. لا حنين...
ولا فرحةٌ في القلوب، إذا ما التقينا
ولا دهشةٌ في العيون..
ألا تشعرين؟..
بأنّ لقاءاتنا جامدة.
وقُبلاتنا باردة
وأنّا فقدنا حماس اللقاء
وصرنا نجاملُ في كل شيءٍ.. وننسى
وقد يرتمي موعدٌ.. جثّةٌ هامدة.
فنكذبُ في عُذرنا.. ثم ننسى
ألا تشعرين؟..
بأنّ رسائلنا الخاطفة.
غدت مبهماتٍ .. قصيرة.
فلا حسّ .. لا روح فيها.. ولا عاطفة.
ولا غمغماتٌ خياليةٌ
ولا أمنياتٌ.. ولا همساتٌ مثيرة!
وأن جواباتنا أصبحت لفتاتٍ بعيدة.
كعبءٍ ثقيلٍ..نخلّصُ منه كواهلنا المتعبة.
ألا تشعرين؟..
بدنيا تهاوت.. ودنيا جديدة.
ألا تشعرين ؟..
بأن نهايتنا مرّةٌ .. مرعبة.
لأنّ نهايتنا .. لم تكن مرّةٌ .. مرعبة؟!..