اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قائل هذه الأبيات إبراهيم ناجي، شاعر وطبيب مصري، ولد في القاهرة وتوفي فيها بعد معاناته من مرض ذات الرئة، كتب وهو يتذكر إحدى مساءاته الجميلة:
اذكري ذاك المساء
لم يدع عندي هماً
ملأ الدنيا صفاء
كلما أقبلت السح
قاتمات غائمات
لاح نجمٌ من بعيد
وتصدَّى قمرٌ را
صاحب القصيدة هو الأديب المعاصر كريم معتوق المرزوقي، رئيس اتحاد وكتاب الإمارات في أبو ظبي، له العديد من المؤلفات والأشعار، وهذه القصيدة إحدى قصائده التي كتب فيها لمحبوبته متغزلاً إياها في المساء:
لماذا أحسُّ بهذا المساءْ
بأنكِ غيرُ جميع النساءْ
وأنكِ أقربُ منِّي إليَّ
وأقربُ من دفءِ هذا الهواءْ
وأعرفُ بعدَكِ حجمَ انكساري
وحجَم احتضاري
كأنَّ الشتاءْ
تمادى..
وألفَ حنينٍ تمادى
وحزني تمادى عليه الغباءْ
لماذا تأخرتِ، بعضاً كثيراً
وبعضاً قليلاً
ونصفَ اشتهاءْ
لماذا تأخرتِ؟
لونُ القصيدةِ طعمُ القصيدةِ
شيءُ من اللهِ
هذا العطاءْ
فكلُّ القبائلِ قبلَكِ يُتـْمٌ
وكلَّ المحبين كانوا سراباً
وإنْ شئتِ إنْ شئتِ كانوا هباءْ
يقولون شعرَ الغرام لـُمـاما
وأنفاسهُمْ حين يأتي اللقاءْ
أراها حطاما
سلاماً عليك سلاماً سلاما
تعلَّمتُ منك فنونَ اللقاءْ
وفيكِ احترفتُ جنونَ اللقاءْ
وآخيتُ بعدكِ حرفاً تسامى
وخوفاً تعامى
تهاوى على شفةِ الكبرياءْ
سلاماً عليكِ
سلاماً سلاما
كأنَّك نخلُ الندى والضياءْ
فأشعرُ أنكِ أكبرُ مني
وأكبرُ من كبريائي مقاما
بهذا المساءْ
قائل هذه الأبيات هو عبد الرحمن بن محمد الحسيني، والذي عرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وقد كان معروفاً بمكانته الدينية والعلمية والسياسية والاجتماعية، يقول ابن النقيب في المساء:
يا أسعدَ اللّهُ المساءَ وأنعَما
هذا وقد لبّت نِداكَ خريدةٌ
شَرُفَتْ بلطفِكَ قبلها فأعرتَها
فَغَدتْ لها الجوزاءُ عند مسيرها
فإِليكَ نسخة ما سترتَ قصورها
لا زلتَ للآدابِ رَوْضاً يانعاً
ما صاحَ قُمريُّ الرياضِ مُغرِّدا