اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المحسنون من عباد الله تعالى، ولهم الأجر العظيم، ومن الناس الذين وصلوا أعلى درجات الإحسان الأنبياء والرسل؛ ومنهم يوسف عليه السلام الذي بيّن الله تعالى في قصته أجر المحسنين، فبعد كلّ ما حصل معه من ترك إخوته له في البئر، وابتعاده عن أهله ومدينته، فإنّه اختار السجن على أن يعصي الله تعالى، وبعد ذلك أحسن في معاملته لزملائه في السجن، وفي تفسيره لرؤيا الملك، فلم يكتفِ من تفسيره لها فقط، بل أعطى الحلّ معه، ولهذا ذكر الله تعالى صفة الإحسان وجزاء المحسنين عدداً من المرات في قصة يوسف عليه السلام، فكان جزاء يوسف عليه السلام خير الجزاء؛ حيث أخرجه من السجن، وجمع بينه وبين أهله، وجعله عزيز مصر، وجزاؤه في الجنة أكبر أيضاً، وهكذا جميع المحسنين باختلاف مراتبهم، فأجرهم عظيمٌ جداً، فيقول الله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) [يونس: 26]، وزيادة الله تعالى لا تخطر على قلب بشر.