اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يذكر القاضي عبد الجبار المعتزلي بأن أبا علي الجبائي المعتزلي (ت 303 هـ) لا يذكر أحداً في تفسيره إلا الأصم، وهذا يدل على مكانة الأصمّ عند الجبائي، وقد وافق الجبائي الأصم في تفسيره لعدة آيات، ولو أنه يخالفه أحياناً في تفسيره لآيات أخرى.. ويظهر أن أكثر مفسري المعتزلة قد تأثروا بالأصم وتفسيره ووافقوه في أكثره: كالبلخي، والأصفهاني، والقاضي عبد الجبار.. غير أن الأصفهاني قد خالف الأصم أحياناً، وكذلك القاضي الذي يضعف أحياناً إستدلال الأصم، والملفت أن الرازي كان يوافق الأصم ويرفض نقض القاضي عليه.. ويشار إلى أن الزمخشري – الذي نقل عن الأصم أيضاً – وافقه في مسائل وخالفه في أخرى، مثل قوله بأن قراءة الفاتحة في الصلاة غير واجبة في كل ركعة.
و قد أخذ عن الأصم التفسير من غير المعتزلة المحدث الشهير ابن علية (ت 193 هـ)، كما ويذكر فؤاد سزكين في كتابه تاريخ التراث العربي أن الثعلبي (ت 427 هـ) قد أخذ عن تفسير الأصمّ في الكشف (الكشف والبيان عن تفسير القرآن)، وعنه نقل عادل نويهض في معجم المفسرين، ولكن الدكتور خضر نبها تتبع كلام سزكين ووجد أنه التبس عليه النقل ما بين أبو العباس الأصم (محدث ت 277 هـ) وأبي بكر الأصم، فالأول ورد كثيراً في تفسير الثعلبي وأما أبي بكر فلم يرد إلا مرتين. وكما سبق ذكره أخذ عن الأصم المفسر الكبير فخر الدين الرازي، الذي كان يورد أحياناً بعد اسم الأصم ()، وقد خالفه في عدة مواضع.
نقل عن الأصم من مفسري الشيعة: الطوسي (ت 460 هـ) والطبرسي (ت 548 هـ).