اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكي يكتب... لا بد وأنك عشت تجربة شعورية معينة، ليس بالضرورة أن تكون واقعية، المهم هو أن تعيشها في وجدانك، وأن تغمرك كل تفاصيلها، أحياناً تمر بموقف شخصي، أو ترى منظراً ما في طريقك، أو تستمع لحادثة وقعت لأحدهم، أو تقرأ شيئاً من التاريخ، أو تمر بمكان يهيج في نفسك شعوراً غريباً... تمزجه بخيالك الخصب، تتفاعل معه... تعيشه بعقلك وإحساسك ثم تنسج من خيوطه قطعة فاخرة تهديها للقارئ.
وقد قرأت رواية (أتُرى يعود؟) لصاحبها صالح الخليفي، فوجدت فيها نفساً جديداً مميزاً، خرج فيه عن الإطار الشخصي والمحلي ليحلق في الفضاء الإنساني العالمي... ويقدم تجربة جديدة وفريدة في المزج بين الإنتماء الديني والإنساني بشكل عام.
كاتب هذه الرواية استلهم من التاريخ بعض أحداثه، ثم طوى الأرض... بل طوى الزمان والمكان قفل راجعاً للقرن السابع عشر للميلاد، وتحديداً في إنجلترا... مزج خطوطاً تاريخية حقيقية عريضة بقصة ألفها خياله الخصب، عاشها كتجربة شعورية ليخرجها لنا رواية ذات حبكة متينة محكمة، احتضن خلالها صالح الخليفي أدق اللحظات والمشاعر الإنسانية ويرع في تصويرها بأدواته الفاخرة.