اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وخذ صفوها لمّا صفوت ودع الزّلقا
ولا تأمننّ الدّهر إنّي أمنتُهُ
فلم يبق لي خِلّاً ولم يرعَ لي حقاً
قتلت صناديد الملوك فلم أدَعْ
عدوّاً ولم أهمل على ظنّه خلقاً
وأخليت دار الملك من كل بارع
فشرّدتهم غرباً ومزّقتهم شرقاً
فلمّا بلغت النّجم عزّاً ورفعةً
وصارت رقاب الخلق أجمع لي رِقّاً
رماني الرّدى رمياً فأخمد حمرتي
فها أنا ذا في حفرتي مفرداً ملقى
فأفسدت دُنياي وديني جهالة
فما ذا الذي مني بمصرعِه أشقى
حذار حذار من بطشي و فتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي
فقولي مُضحك والفعل مُبكي
مُفكّراً أيّ باب عنه يغلقه
جمعت مالاً فقل لي هل جمعت له
يا غافل القلب أيّاماً تفرقه
وما نلت إلا الهمّ والغمّ والنَّصَبِ
وأسرعت في ذنبي ولم أقضِ حسرتي
هربت بذنبي منك إن نفع الهرب
و لم أرَ حظّاً كالقنوع لأهله
وإن يحمل الإنسان ما عاش في الطّلب
له عن عدوٍ في ثيابِ صديقِ
مغالباً ثم بعدَ الجمعِ يرميها
كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها
حتّى إِذا ماتَ خَلاَّها وما فيها
تبيّنَ أنّ معناها عبورُ
فبينا أنتَ في ظِلِّ الأماني
بأسعدِ حالةٍ إِذا أنتَ بورُ
ولا البقاءُ على خلقٍ بمضمونِ
حلمٍ يجرُّ وراءَه أحلاما
والعيشُ في الدّنيا جهادٌ دائمٌ
ظَبْيٌ يصارعُ في الوَغَى ضِرْغاما
ولكن تُؤخذُ الدّنيا غِلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ
إِذا الأِقدامُ كانَ لهم ركاب
لكن تعلّم قليلاً كيف تُعطيها
كم وردة طيبها حتّى لسارقها
لا دمنة خبثها حتّى لساقيها
سَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي
أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ
وفي الغاباتِ بينَ الصنوبّر الميّادِ
ليس لي من شواغل العيش ما
يصرفُ نفسي عن استماعِ فؤادي
أرقبُ الموتَ، والحياة
وأصغي لحديثِ الآزال والآبادِ
وأغنيّ مع البلابل في الغابِ
وأصغيِ إلى خرير الوادي
وَأُناجي النُّجومَ والفجرَ، و
الأَطيارَ والنّهرَ، والضّياءَ الهادي