اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الدكتور أبو شادي عبد الحفيظ الروبي (5 مارس 1925 - 1997)، طبيب وأستاذ جامعي ومؤرخ علمي ومجمعي مصري.
ولد أبو شادي الروبي في 5 مارس 1925 في حي القلعة بالقاهرة، وكان ولدًا وحيدًا بين ثلاث شقيقات أكبر منه. وكان جده محمد أبو شادي المحامي من رفاق سعد زغلول، أما خاله فهو الطبيب الشاعر أحمد زكي أبو شادي، الذي سمي أبو شادي الروبي بهذا الاسم تيمنًا باسمه.
التحق الروبي بمدرسة الحلمية الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة الحلمية الثانوية، فمدرسة بنباقادن الثانوية، وظهرت براعته في اللغتين العربية والإنجليزية، فحصل على جائزة الثقافة العامة في اللغة الإنجليزية وهو في الرابعة عشرة من عمره، وعلى جائزة الأدب التوجيهي في اللغة العربية لطلبة التوجيهية عام 1941، وكانت حول مسابقة في قراءة عشرة كتب لأدباء معاصرين منها "الأيام" لطه حسين، و"المنتخبات" للطفي السيد، و"وحي الرسالة" للزيات، و"فيض الخاطر" لأحمد أمين، و"تحرير المرأة" لقاسم أمين، و"أهل الكهف" لتوفيق الحكيم، وديوان إسماعيل صبري. حصل الروبي على التوجيهية سنة 1941، وكان ترتيبه الخامس على القطر المصري.
التحق الروبي بكلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) ونال بكالوريوس العلوم في الكيمياء وعلم الأحياء عام 1946، ثم انتقل إلى كلية الطب وتخرج فيها عام 1950، وحصل على دبلوم طب المناطق الحارة عام 1952، ثم دبلوم الأمراض الباطنة عام 1953، فالدكتوراه عام 1955، وعين مدرسًا بكلية الطب عام 1956، ثم واصل دراسات ما بعد الدكتوراه في أمراض الجهاز الهضمي عامي 1959 و1960 في بريطانيا، ثم في النظائر المشعة بالقاهرة سنة 1964، والمناعة ببيروت عام 1966، ومناظير الألياف الزجاجية الضوئية في طوكيو عام 1968، والوسائل الحديثة في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي في بريستول عام 1974، والمناهج الفعالة في التعليم العالي في إكستر عام 1983.
نشر الروبي أكثر من 80 بحثًا علميًا في مجالات الطب الباطني، وبخاصة في أمراض المناطق الحارة والحميات، وأمراض الجهاز الهضمي والكبد.
تدرج الروبي من طبيب امتياز إلى طبيب مقيم فمدرس فأستاذ مساعد فأستاذ، وشغل منصب رئيس قسم الأمراض الباطنة الخاصة بكلية الطب حتى عام 1985، كما عمل أخصائيًا بمستشفى الحميات بوزارة الصحة، وقام بتدريس تاريخ الطب لطلبة كليات الطب بجامعات القاهرة وأسيوط وقناة السويس، وعندما بلغ السن القانونية، صار أستاذًا متفرغًا بدءًا من عام 1986.
كان الروبي محبًا للغة العربية منذ طفولته، وقد نال جائزة الأدب لطلبة التوجيهية سنة 1941، وامتحنه في المسابقة الدكتور طه حسين وعلي الجارم، وعين محررًا بالقطعة في جريدة أخبار اليوم في أوائل الأربعينيات، وقال له كامل الشناوي: دع الطب واشتغل بالأدب والصحافة، وقد صار فيما بعد ـ بترشيح من الدكتور محمد كامل حسين ـ خبيرًا بلجنة المصطلحات الطبية بمجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ عام 1972، ثم صار عضوًا بالمجمع عام 1987.