اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العلامة محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، أثير الدين، أبو حيان، الغرناطي الأندلسي الجياني النفزي. ولد في غرناطة سنة 654هـ، فقيه ظاهري.
أخذ العربية في غرناطة على أبي الحسن الأبذي وأبي جعفر الطباع، كما درس في مالقة على أبي عبد الله بن عباس القرطبي، وفي بجاية على أبي عبد الله محمد بن صالح، وفي تونس على أبي محمد عبد الله بن هرون، وفي الإسكندرية على الحافظ عبد النصير المريوطي، وفي مصر على عبد العزيز الحراني وابن خطيب المزة وأبي الطاهر المليجي، ودرس الحديث في مصر على العلامة ابن دقيق العيد والنحو على الشيخ بهاء الدين بن النحاس. وأجاز له خلق من ابن دقيق العيد والحافظ الدمياطي وأبو اليمن بن عساكر.
وقعت وحشة بين أبي حيان وأستاذه أبي جعفر، وألف أبو حيان كتاباً سماه (الإلماع في إفساد إجازة الطباع) مما حدا الأخير إلى شكواه لدى السلطان محمد بن نصر الفقيه الذي أصدر الأمر بتنكيله، ما جعل أبا حيان يسارع إلى الفرار وعبور البحر مفتتح سنة 679هـ//1280م.
تتلمذ عليه في مصر خلق كثير، على رأسهم تقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي، وبدر الدين بن جماعة وكمال الدين الأدفوي وجمال الدين الأسنوي وابن عقيل والسفاقسي والصفدي وغيرهم. و قد تصدر أبو حيان لتدريس الحديث في المدرسة المنصورية بالقاهرة، وخلف شيخه بن النحاس في حلقة النحو.
كان أبو حيان أمة وحده، جامعاً للمعارف الإسلامية، ملماً باللغات الشرقية، يقول عنه تلميذه الصفدي : ((ثبت فيما ينقله، محرر لما يقوله، عارف باللغة ضابط لألفاظها، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا في عصره فيهما، ولم يُذكر معه أحد من أقطار الأرض، وله اليد الطولى في التفسير والحديث، وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم، وله التصانيف التي سارت وطارت، وانتشرت وما اندثرت، وقرئت ودرست، ونُسخت وما نسخت، أخملت كتب المتقدمين وألهت بمصر المقيمين والقادمين)).
ويقول عنه السيوطي: ((نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرؤه ومؤرخه وأديبه)).
و له أيضاً:
عمّر أبو حيان في القاهرة حتى توفي في منزله خارج باب البحر بظاهر القاهرة في الثامن والعشرين من صفر سنة 745ه//1344م، ودُفن بمقابر باب النصر شمال القاهرة.
في تفسير آية (ولا تنابزوا بالألقاب) قال أبو جيان "وعن عمر: «أشيعوا الكنى فإنها سنة». انتهى، ولا سيما إذا كانت الكنية غريبة، لا يكاد يشترك فيها أحد مع من تكنى بها في عصره، فإنه يطير بها ذكره في الآفاق، وتتهادى أخباره الرفاق، كما جرى في كنيتي بأبي حيان، واسمي محمد. فلو كانت كنيتي أبا عبد الله أو أبا بكر، مما يقع فيه الاشتراك، لم أشتهر تلك الشهرة".