اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو تراب أو أبا تراب أو أبي تراب، هيّ إحدى كُنى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين عند السنة والإمام الأول عند الشيعة.
سبب تسمية محمد النبي صلى الله عليه وآله علياً بأبي تراب، هو أنه جاء وعلي نائم في التراب، فقال: أحق أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب.
وقد علل ابن عباس هذه التكنية بوجه دقيق وعميق، فقد روى سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي، قال: قلت لعبد الله بن عباس: لم كنى رسول الله صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام أبا تراب؟!
قال: لأنه صاحب الأرض، وحجة الله على أهلها بعده، وبه بقاؤها، وإليه سكونها. ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
إنه إذا كان يوم القيامة، ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي عليه السلام من الثواب والزلفى والكرامة، قال: يا ليتني كنت تراباً. يعني: يا ليتني من شيعة علي. وذلك قول الله عز وجل: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً}
قال المجلسي رحمه الله: يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته عليه السلام بأبي تراب، لأن شيعته لكثرة تذللهم له وانقيادهم لأوامره سُمّوا تراباً، كما في الآية الكريمة.
ولكونه عليه السلام صاحبهم، وقائدهم، ومالك أمورهم، سمي أبا تراب.
وقد قال عبد الباقي العمري مشيراً إلى ذلك:
وقد كانت أحبّ الكُّنى إلى قلب علي بن أبي طالب ويُسرّ إذا ما ناداه الناس بهذه الكُنية. وأيضاً لُقِب بذلك لكثرة صلاته وسجوده فقد كان عِندما يسجد يطيل سجوده مما يجعل التُراب يعلق في وجهه.