اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو علي بن الحسن بن محمد بن أبي جعفر أبو الحسن البلخي الجعفري، الزاهد العابد المعروف بالبرهان البلخي، تفقه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة، وعلى غيره حتى برع في الفقه، وسمع الحديث بما وراء النهر عن شيخه بن مازة وأبي المعين النسفي، وسمع بمكة من وزين العندري، وتفقه على جماعة، وقدم إلى دمشق سنة بضع عشرة وخمسمائة. ونزل بالمدرسة الصادرية وكان مدرسها علي بن مكي الكاساني، فناظره في الخلافيات، وعقد له مجلس التذكير، فحصل له قبول، فحسده الكاساني وتعصبت عليه الحنابلة، لأنه أظهر خلافهم، فعزفت نفسه عن المقام بدمشق، فمضى إلى مكة، وجاور بها، وكان إمام الحنفية بالمسجد الحرام ثم مضى إلى الفقيه سعد بن علي بن عبد الله، وحمله إلى بغداد، وتوجه به إلى دمشق، فقدمها وتسلم المدرسة، واشتغل بالتدريس، فحصل له له أصحاب كثير، ووجاهة عند الخاصة والعامة، وعقد له مجلس الإملاء، وكان يحضره جمع كثير. ثم إنه ندب للخروج إلى حلب ليفقه أهلها، وينشر السنة بها، فانتفع به هناك، وأزال البدعة التي كانت، ثم عاد بعد ذلك إلى دمشق محمودا مشكورا، وكان يأمر بالمعروف وينهى على المنكر، فثقل مكانه على والي دمشق، فتقدم بخروجه عنها، فخرج إلى بصرى، فأقام بها مدة، فأكرم واليها مقدمه، ثم أعيد إلى دمشق. توفي في شعبان سنة 548 هـ.