اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو الحسن من أقدم البلديات نشأة على مستوى ولاية الشلف، حيث يعود تاريخ نشأتها إلى عام 1883، تعد من بين البلديات الفلاحية، يسودها مناخ معتدل مما جعل معظم سكانها يعتمدون على النشاط الزراعي، بحيث تعتبر أراضيها من أخصب الأراضي.
تقع بلدية أبو الحسن على بعد 54 كلم شمال ولاية الشلف، وكانت بلدية تابعة لدائرة تنس، وأصبحت مقرا للدائرة بعد التقسيم الإداري لسنة 1991، وتضم دائرتها 03 بلديات وهي : أبوالحسن، تاجنة وتلعصة، وكغيرها من البلديات الجزائرية تعرضت لهمجية الإرهاب في الفترة ما بين : 1993-1998
كانت البلدية تسمى عرش بني تامو الموزعون سكانه على الأرياف وفي سنة 1935 سميت بلدية كافنياك Cavaignac على اسم الجنرال الفرنسي الذي تمركز بجيشه في المنطقة سنة 1880، وكانت تضم 13 عائلة للمعمرين، و76 فردا. وفي سنة 1881 ولد أول مولود فرنسي بها سمي فابري
وهي أول أو ثاني بلدية يفوز برئاستها عربي منتخب على مستوى التراب الوطني في انتخابات سنة 1947 وقاد الرئيس العربي المنتخب حتى انتهاء عهدته، إنه الرئيس : فكراش ثابت، وقد كتبت عنه جريدة البصائر آنذاك بعنوان : " بلديتان يفوز بهما عربيان " والبلدية الثانية من بلديات الشرق الجزائري.
وأثناء الثورة حدثت بها مجزرة في اليوم الثاني من عيد الأضحى الموافق ليوم 28 يونيو 1958 بالحي المسمى اليوم " حي 107 شهيد " والقائمة أكثر من ذلك بإضافة المفقودين والجرحى وبعض الروايات تقول أن عدد الشهداء في هذه المجزرة هو 153 شهيد من رجال ونساء وأطفال.
و بعد الاستقلال أصبحت أول بلدية تسمى باسم شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية الكبرى على مستوى الولاية إنه الشهيد أبو الحسن.
الاسم العائلي للشهيد أبوالحسن: " زناسني عبد القادر" الملقب بعبد الباقي في حرب التحرير. ولد سنة 1934 بقرية الحويسني دائرة الرمشي ولاية تلمسان، نشأ فقيرا وحفظ القرآن على يد أبيه "حسان"، سمي بأبي الحسن لولده الذي قتلته قوات الاستعمار مع أمه. التحق بالجيش في سنة 1956 رفقة الشهيد "سي الطارق" وكان قائدا للمنطقة(04) بالولاية الخامسة برتبة نقيب. واستشهد يوم 19 فبراير 1962 على الساعة العاشرة صباحا بوادي العامري (جبل ماينيس قرب تنس) على إثر وشاية به لقوات الغدر، وتخليدا لهذا الشهيد الذي قدم ماله وزوجه وولده عربونا لصداق الجنة كما يقدم العريس لعروسه خاتما قبل يوم الزفاف سميت البلدية باسمه بعد الاستقلال.
تعتبر بلدية أبو الحسن بلدية فلاحية 100%، تقدر مساحتها الصالحة للزراعة حوالي 7 300 هكتار من بينها 2 000 هكتار مستوية ومسطحة صالحة لكل المزروعات وخاصة الزراعة الصناعية الملائمة للمناخ والتربة، حيث كانت في السابق يغرس بها نبات عباد الشمس على مساحات شاسعة، وبإمكانه امتصاص 3 000 عاطل عن العمل
يتميز سكان المنطقة بالجود والكرم والشهامة ويقيمون كل عام زردة العامري التي يأتيها المدعوون من كل المناطق المجاورة ويقيمون فيها عدة احتفالات وتقوم النساء بإعداد أكلة شهيرة بالمنطقة وهي الكسكس واللحم (الجفنة).
بالإضافة إلى صناعة الفخار والأواني المنزلية والأفرشة والزرابي.