يوجد العديد من المظاهر المرتبطة بحالات شذوذ الماء، ومنها ما يأتي:
- انخفاض كثافة الحالة الصلبة للماء مقارنةً بكثافته في الحالة السائلة: يوجد عدد قليل من المواد الكيميائية التي تكون كثافتها في الحالة الصلبة أقل منها في الحالة السائلة، والماء يُعدّ إحدى هذه المواد، إذ تستمر كثافة الماء بالارتفاع مع انخفاض درجة الحرارة، وهكذا حتّى تصل درجة الحرارة إلى 4 درجات مئوية، حيث تصل عندها كثافة الماء إلى أعلى قيمة لها، وهذا يُفسّر سبب طفو الجليد فوق الماء السائل، ممّا يُساعد على استمرار الحياة المائية أسفل الجليد في المناطق الباردة، ولو كانت كثافة الجليد أكبر لغرق أسفل الماء وترسّب في القاع كطبقات وانعدمت الحياة المائية.
- ارتفاع درجة انصهار وغليان الماء بشكل غير اعتيادي: بالنظر إلى الصيغة الكيميائية للماء (H2O) يكون من المتوقع أن تكون درجة غليانه أقل من 100 درجة مئوية، ودرجة انصهاره أقل من 0 درجة مئوية، وبمقارنة درجة انصهار وغليان مُركّب كبريتيد الهيدروجين (وهو مُركّب شبيه بالماء إلّا أنّه أثقل منه لأنّه يحوي ذرة كبريت بدلاً من ذرة الأكسجين) مع الماء يُلاحظ أنّ درجة غليانه تبلغ 60- درجةً مئويةً، ودرجة انصهاره تبلغ 86- درجةً مئويةً، ويوجد في الحالة الغازية في حرارة الغرفة، يتمّ استنتاج أنّ الماء ينبغي أن يتواجد كغاز في حرارة الغرفة حسب صيغته، لكن وجود الماء في الحالة السائلة حتّى يبلغ 100 درجة مئوية يُساعد على الاستفادة منه في استمرار الحياة وقيام الكائنات الحية بالوظائف الحيوية.
- الماء مذيب ممتاز: للماء القدرة على إذابة كميات غير اعتيادية من المواد الكيميائية بجميع حالاتها الصلبة والسائلة والغازية، فهو قادر على إذابة الجزيئات القطبية؛ كالكربوهيدرات، والأحماض، والأمينات، والمُركّبات شبه القلوية، أو المواد الأيونيّة غير العضوية مثل كلوريد الصوديوم؛ لذا يُعتبر الماء مذيباً مثاليّاً، وتعود قدرة الماء على الإذابة إلى قدرة روابط الهيدروجين على العزل سواء جزيء بواسطة جزيء أو أيون بواسطة أيون، وبناءً على ذلك فإنّ الجزيئات التي يكون لها قابلية صغيرة للذوبان تكون غير قادرة على تكوين روابط هيدروجينية خارج جزيئاتها إضافةً إلى عدم وجود روابط شديدة الاستقطاب فيها.
- ارتفاع قيمة التوتّر السطحي للماء بشكل غير اعتيادي: تصل قيمة التوتر السطحي للماء 7.2E +9 نيوتن/م، وهي أعلى قيمة توتر سطحي لجميع السوائل المعروفة، فعند وقوف حشرة ما على سطح الماء فإنّ جزيئات الماء تميل إلى التماسك والانحناء تحت تأثير ضغط الحشرة عليها لمقاومة قوة وزن الحشرة، وتُساعد هذه الظاهرة على تشكيل قطرات الماء المهمّة في الفيزيولوجيا الخلويّة.
- ارتفاع السعة الحرارية للماء بشكلٍ غير اعتيادي: فمن أجل رفع درجة حرارة الماء إلى مقدار معيّن، يتمّ استخدام كميّة كبيرة من الطاقة الحراريّة، وذلك لإحداث اختلال في هياكل الجزيئات الرباعية السطوح دون الحاجة لزيادة الطاقة الحركية لها.
المصدر: mawdoo3.com