اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1440 تم اختيار فريدريك الثالث ليخلف سلفه الملك ألبرت الثاني وذلك من خلال هيئة انتخابية أعضائها معينين من قبل الإمبراطورية الرومانية المقدسة وعددهم 7 ناخبين.
وقد شهدت ألمانيا والنمسا محاولات عديدة من ملوك هابسبورغ سابقين يطالبون بالعرش الإمبراطوري، وقد تم تحقيق هذا الهدف عندما قام البابا نيكولاس الخامس بتتويج فريدريك الثالث (والذي كان يعتبره البابا من ابرز الحلفاء السياسيين له) إمبراطور روماني مقدس وذلك في احتفال كبير ومهيب في 19 مارس 1452.
بعد زواج الإمبراطور فريدريك الثالث من اليانور البرتقالية، أمكنه منصبه الجديد وسلطته من بناء شبكة من الارتباطات والعلاقات مع عدد من الملوك والدوق في الغرب والجنوب الشرقي من أوروبا، مما أمكنه ذلك من توحيد هذه الممالك والإقطاعيات وضمها تحت لواء الإمبراطورية الرومانية حتى عام 1806.
تميزت شخصية الإمبراطور فريدريك الثالث بالتردد والبطء في اتخاذ القرارات، وقد وصفه البابا بيوس الثاني والذي عمل معه فترة من الزمن بأنه كالذي يود أن يغزو العالم وهو جالس على كرسيه، وقد تم وصفه أيضا من قبل الباحثين والأكاديميين بالشخصية الضعيفة، ويرجح سبب ذلك إلى تواجده على أكثر من جبهة قتالية مما جعله يلجأ إلى التأخير في اتخاذ التكتيكات المناسبة، لكن مما يحسب له هو مقدرته على التروي وحل كثير من المشاكل والحالات الصعبة بالهدوء والصبر. من أكثر انجازاته أهميه هو تغلبه على شارل الجريء في فك الحصار عن مدينة نوس عامي (1474-75) وما تبعه من اتفاقية صلح أثمرت عن زواج ابن فريدريك الثالث ماكسيمليان من ابنة شارل الجريء ماري دوقة بورغونيا, والتي تعتبر من أهم الزيجات التي استطاع آل هابسبورغ من خلالها توسيع نطاق نفوذهم. توفي فريدريك الثالث عام 1493 وأصبح ابنه ماكسيمليان الاول ملك الرومان، لكن في عام 1508 توج ماكسيمليان نفسه إمبراطورا لروما المقدسة دون الحصول على موافقة البابا. خلال حكم ماكسيمليان الاول توسعت الإمبراطورية بشكل مضطرد خاصة عندما تزوج فيليب الوسيم ابن ماكسيمليان من خوانا الأولى القشتالية ابنة فرناندو الثاني وإيزابيلا ملوك إسبانيا ورزقا بستة أولاد أكبرهم وأكثرهم أهمية هو شارل الخامس الملقب بشارلكان الذي ورث مملكة قشتاله وارجون وسائر الأراضي الإسبانية والأراضي المنخفضة والنمسا بالإضافة إلى مقاطعات شاسعة في المستعمرات الأمريكية وذلك من أجداده بعد وفاتهم. وبذلك أصبحت سلالة آل هابسبورغ تسيطر على معظم الدول الأوربية واعتبرت القوة العظمى.