اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجري العلماء قياسات للأوزون في الغلاف الجوي من خلال عدّة تقنيات، وذلك لفهم العمليات التي تتحكّم في تركيزه، ورصد أي تغيّرات تحدث لطبقة الأوزون، وهناك فئتان رئيسيتان للتقنيات المستخدمة في قياس كمية الأوزون، هما:
تحتاج تقنيات قياس الأوزون المحلية لسحب عينة من الهواء من الطبقات العليا للغلاف الجوي مباشرة للجهاز، والذي بمجرد دخولها إليه تُقاس كمية الأوزون، وذلك بالاستفادة من إحدى خصائص الأوزون الفريدة المتمثّلة في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، أو بواسطة التيار الكهربائي الناتج من تفاعل كيميائي معيّن لجزيئاته، ومن أدوات القياس المحلية التي يتمّ إطلاقها في مواقع عديدة حول العالم ما يُسمّى بمسابير الأوزون (بالإنجليزية: Ozonesondes)، وهي أجهزة خفيفة الوزن تُحمل بواسطة بالونات صغيرة، إذ ترتفع هذه البالونات بدرجة كافية في الغلاف الجوي لتتمكّن المسابير من قياس الأوزون في طبقة الستراتوسفير، كما يمكن حمل أدوات قياس الأوزون المحلية على متن بعض الطائرات التجارية، إلى جانب الطائرات البحثية التي تقيس كمية الأوزون في التروبوسفير والطبقات السفلى من الستراتوسفير، إذ يمكن لهذه الطائرات الوصول إلى أبعد مسافة في طبقة الأوزون في معظم المواقع حول العالم، حتى عند خطوط العرض العليا في المناطق القطبية.
تعتمد معظم أدوات قياس الأوزون عن بُعد على خاصية الأوزون في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، إذ تقيس هذه الأدوات كمية الأوزون على مسافة بعيدة من الجهاز مستخدمة أشعة الشمس أو الليزر كمصادر للأشعة فوق البنفسجية، مثل الأقمار الصناعية التي تقيس كمية الأوزون بشكل يومي حول الأرض، وذلك من خلال استخدام ما يتمّ امتصاصه من أشعة الشمس فوق البنفسجية في الغلاف الجوي، أو الأشعة المنتشرة عن سطح الأرض، بالإضافة إلى شبكة من الأجهزة الأرضية التي تقيس كمية الأوزون من خلال الأشعة فوق البنفسجية التي تصل من الشمس إلى الأرض، وهناك أدوات أخرى تقيس كمية الأوزون عن بُعد من خلال ما يمتصّه من الأشعة تحت الحمراء أو الإشعاع المرئي، ومن هذه الأدوات أجهزة الليزر التي تُوضع في مواقع متعدّدة على الأرض، أو تُحمل على متن طائرات لتقيس كمية الأوزون على مسافة عدّة كيلومترات على طول مسار ضوء الليزر.