اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتساءل الأستاذ يوسف مقلد (أديب وشاعر لبناني من تبنين بلد زينب فواز) من أين جاءت هذه الفتاة بميلها المبكر النادر إلى الكتب؟ فلا هو طريق الوراثة، ولا هو طريق البيئة التي كانت الأمية فيها طابع الحياة العامة؟ ولكن من الثابت أن الخلفية الثقافية والاجتماعية والفكرية والإنسانية التي وجدت فيها زينب موجودة أصلا في البيئة العاملية.. والنهضة الأدبية في جبل عامل التي قامت على هذا الأساس»..
تقول فوزية فواز: «فزينب التي تحدثت عن أربعمئة وست وخمسين امرأة من الشرق والغرب في كتابها «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور» لم تذكر أي شيء عن نفسها وعن أسرتها وأنكرت ذاتها.. ولعل السبب في ذلك تمشيا مع آداب عصرها فيما يعدونه فضيلة خلقية.. وهي امرأة متمسكة بالأخلاق الكريمة التي تترفع عن الظهور.. وقد تكون تعمدت السكوت عن نفسها لتترك لغيرها أن يتحدث عنها كما تحدثت عن بنات جنسها. ولكن أيا كان السبب فقد قصرت في حق نفسها وحرمت الباحثين من المصدر الأصيل للتعرف اليها».
يقول الشيخ أحمد عارف الزين صاحب «مجلة العرفان» (م8. ج6 آذار 1923):
«من لم يسمع بذكر هذه النابغة العاملية في هذا القرن سواء في سورية أو مصر، أو في سائر الاقطار العربية؟ فزينب لم تكن أبدا مجهولة منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين.. فمن يطلع على مقدمات كتبها وما كان يأتيها من تقريظ لهذه الكتب يجد فيها دليلا على شهرتها في الأوساط الأدبية والفكرية في ذلك الحين».