اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلفت آراء الليبيين في سياسة بالبو تجاه مسلمي ليبيا. ففريق يقول إن بالبو كان صادقا في تودده لليبيين والعمل على رفع مستواهم الاجتماعي والسياسي، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وإعدادهم لتولي مناصب مهمة والمشاركة في حكم وطنهم. وقد عمل على تحسين أوضاع الموظفين ورفع أجورهم وإيجاد مناصب كبيرة لهم في الإدارة مثل مستشار وكاتب الأشغال العربية. وتحسين أوضاع القضاة. وأراد بالبو إصلاح الأوضاع الاقتصادية الليبية فأمر باقتصار تربية الأغنام على المسلمين من الليبيين ومنح القروض الزراعية وعمل بالبو على إنقاذ الثروة الحيوانية في طرابلس بترحيل 300 ألف رأس غنم عن طريق البحر للرعي في برقة بسبب الجفاف الحاد الذي أصاب طرابلس. وقام بتأسيس جمعية شباب الليتوريو العربي. وأسس المدرسة الإسلامية العليا. وكون هيئة استشارية من الأعيان ورجال الدين وأمر ببناء المساجد وإصلاح الزوايا.
ويرى الفريق الآخر أن بالبو من أبرز الرموز في النظام الفاشستي والمؤمنين بمبادئه وهو نظام استعماري متطرف يؤمن بالقوة والسلطة والاستعمار ولم يعد الليبيين بأي نظام يحفظ وحدتهم ولغتهم وكيانهم بل وعدهم بأن يكونوا جزءاً من الشعب الإيطالي وتكون بلادهم ضفة رابعة إيطالية وقد اختلف بالبو عن الولاة الذين سبقوه لأنه جاء بعد نهاية الثورة وتوقف القتال وخضوع الليبيين لإيطاليا فلو جاء والقتال ما زال مشتعلا لاختلف موقفه بالنسبة لليبيين، فبالبو لم يعط ليبيّاً واحداً منصباً مهماً في إدارة البلاد وظل الموظفون اللييون في دوائر الحكومة تابعين لأقل موظف إيطالي مهما كانت مؤهلاتهم وخبراتهم. ولم يؤسس مدرسة ثانوية واحدة لأبناء الليبين ولم يسمح لليبيٍّ أن يترأس مكتبا يعمل به إيطالي ولم يتراجع عن انتزاع أراضي الليبين ومنحها للإيطاليين وقد كون بالبو، كما سبق وذكرنا، هيئة استشارية كبيرة من الأعيان والقضاة والمشايخ لبحث مشاكل البلاد واجتمعوا بحضور بالبو ورجال حكومته وانقضى الاجتماع بصدور قرارات تافهة لا علاقة لها بمشاكل البلاد وقضاياها الملحة.
ويؤكد المعارضون لسياسة بالبو أنه جاء لليبيا وفي ذهنه أمران:
في عام 1938 كان بالبو العضو الوحيد من النظام الفاشي الذي يعارض بشدة تشريعات جديدة ضد اليهود.