English  

كتب آداب حافظ القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آداب حافظ القرآن (معلومة)


يُستحسَن بحافظ القرآن الكريم وحامله التحلّي بعددٍ من الآداب التي تليق به، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • التقوى: إذ يجب على مَن زيَّنَ قلبه بحِفظ كلام الله -تعالى- أن يُتمِّمَ ما بلغَه من الكرامة؛ وذلك بالتحلّي بتقوى الله في السرّ والعَلن، ويقصد بتلاوته نَيْل رضا الله -تعالى-، والقُرب منه -سبحانه وتعالى-، وقد ورد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنّه قال: "لقد أتى علينا حينٌ وما نرى أنَّ أحداً يتعلّم القرآن يريد به إلاّ الله -عزّ وجلّ-، فلمّا كان هاهنا بأخرةٍ خشيتُ أنَّ رجالاً يتعلّمونه يريدون به النّاس وما عندهم فأريدوا اللهَ بقراءتكم وأعمالكم".
  • الإخلاص: يجب على المسلم إخلاص نيّته لله -تعالى- في الأعمال والعبادات جميعها؛ لقَوْل الله -تعالى-: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّـهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ)، وذلك بإخلاص نيّتهم أثناء حِفظهم القرآن الكريم بشكلٍ أكبر من غيرهم؛ لأنّهم يُبلِّغون رسالة الله -تعالى- الخالدة، ولا ينبغي لهم انتظار الأجر أو الجزاء من الناس على حِفظهم، لا سيّما أنّ الله -تعالى- توعَّدَ الذين يحفظون القرآن الكريم رِياء الناس، وحُبّاً للسُّمعة والشُّهرة؛ لِما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَومَ القِيامَةِ عليه رَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ، وعَلَّمَهُ وقَرَأَ القُرْآنَ، فَأُتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قالَ: فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، وعَلَّمْتُهُ وقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ، قالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقالَ: هو قارِئٌ).
  • عدم نسيان الحِفظ وتعاهدُه: إذ يجب على حافظ القرآن الكريم الاستمرار في تلاوة آياته، ومراجعتها بشكلٍ دوريٍّ؛ حتى لا يتفلّت الحِفظ ويضيع، لا سيّما أنّ القرآن الكريم سريع التفلُّت من الذاكرة؛ لِما ورد عن أبي موسى الأشعريّ -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (تَعاهَدُوا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها).
  • الطهارة: على الرغم من أهميّة طهارة القلب والروح، إلّا أنّها لا تكفي؛ بل تنبغي على حافظ القرآن الكريم المُحافظة على الطهارة الخارجيّة أيضاً؛ إذ ينبغي أن يكون مُتطهِّراً من الجنابة، أمّا في ما يتعلّق بالمرأة، فيجب أن تكون مُتطهِّرةً من الحَيض والنفاس، ويُستحَبّ أيضاً التطهُّر من الحَدَث الأصغر بالوضوء، وتجوز قراءة القرآن الكريم وحِفظه من غير وضوءٍ؛ لعدم ورود دليلٍ يشترط ذلك، ولضعف الأحاديث التي تشترط الوضوء قبل مَسّ المصحف، كما أنّ أهل العلم ذهبوا إلى جواز تعلُّم المرأة وحِفظها القرآن الكريم وهي حائض أو نفساء؛ للضرورة.
  • التجويد: يُستحسَن بِمَن أراد تلاوة القرآن الكريم مُراعاة أحكام التجويد، وقد عرّف أهل العلم التجويد بأنّه: إقامة الحروف، ومعرفة الوقوف، وقد ثبت أنّ تلاوة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كانت مُفسّرةً للآيات حَرفاً، فيجدر الاقتداء بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وعدم الإسراع في القراءة بصورةٍ تُغيّر صفات الحروف؛ فتصبح السين صاداً، والطاء تاءً، وللتمكُّن من أحكام التجويد، لا بُدّ من التمرُّن على يد شيخٍ مُتقِنٍ.
  • التواضُع: فمِن أهمّ الأخلاق التي ينبغي لحافظ القرآن الكريم التحلّي بها: التواضُع للصالحين، ولِين الجانب للمسلمين؛ فلا يجوز له التعالي على مَن هو أقلّ منه، ولا على مَن هو صاحب حاجةٍ أو مريضٍ، وإنّما يجب خَفض الجناح لهم، وحَمد الله على نِعَمه.
  • حضور القلب والخشوع عند تلاوة القرآن الكريم: ينبغي لحافظ القرآن الكريم تعظيم كلام ربّه -عزّ وجلّ-، والخشوع عند تلاوته، واجتناب حديث النفس، وله في السَّلَف الصالح خير قُدوةٍ؛ فقد كان أحدهم إذا قرأ السورة، ولم يكن قلبه حاضراً فيها، أعادها مرّةً أخرى.
  • تدبُّر آيات القرآن الكريم: إذ إنّ الغاية من تلاوة آيات القرآن الكريم تكمُن في العمل بما ورد فيها، وتدبُّر معانيها، وقد ورد عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّه قال في أهميّة التدبُّر: " لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا فِقْهَ فِيهَا وَلَا فِي قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا".


المصدر: mawdoo3.com