اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد مسيرة قضائية دامت أربعة وثلاثين عاماً في سلك القضاء، قضاها الدكتور القاضي محمود علي الرشدان، يبحث عن العدل ويطبقه، يأتي كتابه "آداب القضاء" حصيلة خبرة وتجربة قل مثيلها، في إنصاف المظلوم ورد الحق إلى أهله.
إنطلاقاً من هذا الفهم لدور القاضي وموقعه في المجتمع والدولة يبني المؤلف مادته التي لم يجدها - كما يقول - "إلاّ في كتاب الله تعالى وسُّنَّة نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم".
ولهذا اعتبر المؤلف أنه من الواجب المفيد تدوين آداب القضاء وسلوك القضاة وإبراز هذا التراث القضائي القيّم بإلتقاطه من زوايا كتب الفقه الإسلامي وتاريخه وآدابه، ومن بطون المراجع المختلفة، وتقديمها في هذا الكتاب، بحيث يكون مجموعة متكاملة، للنظر والعمل بنفس الوقت.
وعليه، يسجل الكتاب ما تحلى به السادة القضاة الأطهار من السلف الصالح الذين سجل لهم التاريخ وقفة عزّ وإجلال في عدلهم، فكان لهذا العدل دورٌ في بناء الدولة العربية والإسلامية…
يتألف الكتاب من تسعة أبواب تبدأ بتعريف بعض المصطلحات القضائية التي يتوجب على كل دارس من الإلمام بها وخاصة من يتولى القضاء، مروراً بشروط صلاحية تولي القضاء، والصفات الواجب توافرها في القضاة، وماذا قيل في الحق والظلم والعدل، مع مختارات من أقضية السلف الصالح مثل: القاضي شريح بن الحارث والقاضي عبد الله بن شبرمة الضبي والقاضي كعب بن سوار بن بكر بن الأزدي... وآخرون، ونماذج من قضاة زينوا ساحات القضاء من مواقفهم مع الخلفاء والملوك والأمراء، وقبسات من عجائب وغرائب لمحاكمات في التاريخ مثل: محاكمة سقراط، ومحاكمة جاليلو ومحاكمة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في قضية الدجيل... وسواها.