تتعدّد آداب الجوار التي ينبغي المحافظة والحرص عليها، ومنها ما يأتي:
- تقديم العون والنفع للجار، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ في جِدَارِهِ)، فيُستحَب للجار أن يقبل بعد أن يُؤخَذ إذنه بكل ما فيه نفع وفائدة لجاره الآخر؛ كوضع خشبةٍ أو وتدٍ في حائطه ما لم يُلحِق ذلك به الضرر.
- تبادل الهدايا مع الجار، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (يا نِساءَ المُسْلِماتِ، لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها، ولو فِرْسِنَ شاةٍ)، ويُقصَد بفرسن الشاة خفّ البعير، حيث إنّ عظمه قليل اللحم.
- مواساة الجار، والتّخفيف من أحزانه، والسؤال عن أحواله، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليس المؤمنُ بالذي يشبعُ وجارُه جائِعٌ إلى جنبَيْهِ)، والذي يَظهر من الحديث أمرين: أوّلهما أنه يَحرم على الجار الغنيّ أن يترك جاره الفقير بحاجةٍ للطعام أو الكسوة أو غير ذلك من ضروريات الحياة، وثانيهما أنه لا تبرأ ذمّة الغنيّ بإخراج حقّ الزكاة من ماله فحسب، بل هناك العديد من الحقوق التي لا بدّ من القيام بها حتى يُخرِج نفسه من الوعيد الذي أشار إليه الله -تعالى- بقوله: (وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ).
- إعداد الطعام وتقديمه للجار الذي وقعت في بيته حالة وفاة، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اصنَعوا لآلِ جعفَرٍ طعامًا، فقد أتاهم أمرٌ يشغلُهُم أو أتاهم ما يَشغلُهُم).
- الأولوية للجار بشراء بيت جاره أو أرضه، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن كانت له أرضٌ فأراد بَيْعَها فَلْيَعْرِضْها على جارِه).
- تفادي إيذاء الجار أو ارتكاب الخطأ في حقّه، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِي جارَهُ)، ومن صور إيذاء الجار؛ إطلاق البصر على عوراته ومحارمه، فقد حذّر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من ذلك حتى عدّه من أعظم الذنوب عند الله -تعالى-، لِما صحّ عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ) فعدّ رسول الله أموراً إلى أن قال: (أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ)، وقد دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى الصبر وتحمّل أذى الجار وعدم ردّ أذاه، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثلاثةٌ يُحِبُّهمُ اللهُ)؛ وذكر منهم: (الرَّجلُ يكونُ له الجارُ يُؤْذيهِ جِوارُه، فيَصبِرُ على أَذاهُ حتى يُفرِّقَ بينَهما موتٌ أو ظَعنٌ).
- الإحسان إلى الجار وإكرامه، لِقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إلى جارِهِ)، فقد عظّم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حقّ الجار حتى كاد أن يجعله بمنزلة الوارث كما أُشير إلى ذلك مُسبقاً.
المصدر: mawdoo3.com