اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بين عامي 1989 و1999، أشارت التقديرات إلى أن الفساد في كولومبيا كلف الدولة 1% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا، بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية للفساد. وتأثرت جوانب أخرى من المجتمع الكولومبي بهذا الأمر، إذ فقد السياسيون والحكومة الكولومبية مصداقيتهم، وانتشر الإحباط في المجتمع بشكل واسع وفُقد الاهتمام بالمشاركة السياسية.
و أشارت دراسات حديثة للسلوك الإجرامي في البلاد إلى أنه بينما ينمو معدل الجريمة سنويًا بنحو 39.7%، ارتفع في المقابل السلوك الإجرامي من قبل المسؤولين في الحكومة المحلية والوطنية بنسبة 164.1%، وعلى الرغم من هذه الزيادة، إلا أنها لا تقابل بإدانات قضائية، وارتفعت مستويات الفساد الإداري كثيرًا عام 2011 بحيث طغت على التقارير الإعلامية لمثل هذه الجنايات على قصص الإرهاب أو النزاع المسلح.
وقيمت دراسة أجريت عام 2005 ونشرتها منظمة الشفافية من أجل كولومبيا مؤشر نزاهة الحكومات والجمعيات والمراقبين على مستوى إدارات كولومبيا، وخلصت إلى أن أيًا من تلك الهيئات التابعة قد سجلت مستوًا جيدًا من النزاهة. إذ إن 51% كانوا عرضة لمستويات عالية أو عالية جدًا من الفساد.
يتركز الفساد المعاصر في كولومبيا غالبًا على مستوى الأعمال بين السياسيين والمسؤولين مع المقاولين والشركات الخاصة، وقد أدى تراجع السلوك الأخلاقي بين الأفراد أو المنظمات والسياسيين إلى ثقافة معروفة في كولومبيا باسم سيرروتو أو «المنشار»، إذ أصبح من المعتاد تقريبًا أن يقوم الأفراد برشوة السياسيين من أجل منح العقود. وتأتي مصادر الفساد الأخرى نتيجة لخصخصة المؤسسات الحكومية التي يستخدم الأفراد فيها الأرباح من أجل بناء ثرواتهم الخاصة.
ووفقًا لمنظمة الشفافية من أجل كولومبيا، فإن البلاد تحتل المرتبة 70 في مؤشر ملاحظة الفساد. ومع ذلك فإن مشكلة الفساد هي أولوية قصوى أكثر من العنف فقط بالنسبة إلى 2.9% من الأشخاص الذين جرت لقاءات معهم، أما العنف فهو أولوية قصوى بالنسبة إلى 31.49%، وللبطالة أيضًا أولوية عالية بنسبة 20.7%.
وفقًا لدراسة أجرتها جامعة «إكستراندو دي كولومبيا» يعد الفساد أحد العوامل الرئيسية التي تجعل ممارسة الأعمال التجارية صعبة في كولومبيا. ويعتقد 91% من رجال الأعمال أن بعض أصحاب الأعمال يقومون بدفع الرشاوى. ويقول 16.92% إن رجل الأعمال سيقوم بعرض رشوة، ومن بين 28.4% من رجال الأعمال الذين طلب إليهم دفع المال أو تقديم الخدمات من قبل مسؤول حكومي، فقط 8.52% أبلغوا عن ذلك للسلطات بطريقة فعالة.