- بالنسبة للفرد: إنّ لتمتع الفرد بقوة الصبر آثاراً إيجابية تعود على الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء، منها: طمأنينة النفس، والشعور بالرضا؛ وذلك أنّ صاحبَها وُفّقَ لهذا الخيار ولهذا الموقف، وكذلك صحة التصرف؛ حيث إنّ التهوّر صفةً مرادفةً للصبر، وغالباً ما تكون نتائجُه مكلفة على صاحبه وعلى غيره أيضاً..
- ومنها أيضاً: اختصار الخطوات وتقصير المسافات؛ ذلك أنّ ما يمكن تحقيقه بالصبر يفوق غالباً ما يمكن تحقيقه بالعجلة والتسرّع، وقد وعدَ اللهُ يوم القيامة الصابرين باستيفاء أجرهم بغير حساب؛ لقوله تعالى: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ".
- بالنسبة للجماعة والمجتمع: تقوّي قوة الصبر روابط المحبة والألفة في المجتمع، وتقضي تماماً على عوامل الشحناء والتوتر، وهي تعكس أيضاً مظهراً حضارياً للعلاقات البشرية المختلفة، ولا سيّما بين الأخوة والأشقاء والأحباب، وفي القرآن الكريم نجد أنّ الله ـ سبحانه ـ حثّ على الصبر، وأن يوصي بعضنا بعضاً بالتحلّي به، ويعتبرُ هذا السلوك أحدَ مقوّمات النجاح والتوفيق في الحياة، حيث يُخرجُ صاحبه من دائرة الخسران، قال تعالى: "وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ".
الصّبرُ صفةٌ إيجابيّة تعكسُ قوة معنوية في نفس صاحبِها، ومتى تمازجتْ مع ما لديه من صفات معنويّة ومادية أخرى، فإنها سوف تظهر نقاطَ القوة والمنَعة في شخصيته، ونتيجة ذلك كلّه تقويمُ السلوكِ وضبطُه وتوجيهه، والقدرة على التحكّم في مجرياتِ الأحداث ونتائجها.
المصدر: mawdoo3.com