اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
باستثناء كامو، لم تتم محاكمة أيّ من مُنظمي السرقة، في البداية لم يكن واضحاً من وراء تلك العملية، لكن بعد اعتقال كامو وليتفينوف والآخرين، أصبح تورط البلاشفة واضحاً. وشعر المناشفة بالخيانة مما أثار غضبهم. أثبتت السرقة أن المركز البلشفي يعمل بصورة مستقلة عن اللجنة المركزية الُموحدة، وقام بتنفيذ أعمال مُحرمة بشكل واضح من قِبل مجلس نواب الحزب. قام قائد المناشفة، جورجي بليخانوف، بالمُطالبة بالاستقلال عن البلاشفة، كما قال زميله، يوليوس مارتوف، أن المركز البلشفي كان شيئاً بين لجنة مركزية سرية مُتعصبة وعصابة إجرامية. قامت لجنة الحزب في تفليس بطرد ستالين والعديد من الأعضاء بسبب السرقة. وقام البلاشفة بإيقاف تحقيق الحزب في سلوك لينين.
تسببت السرقة في انحدار شعبية البلاشفة في جورجيا وتركتهم بلا قيادة فعالة في تفليس. بعد أن توفت زوجة ستالين، إيكاترينا سفانديزه، بشكل طبيعي في نوفمبر عام 1907، لم يعد ستالين إلى تفليس إلا نادراً جداً. وتغيَّب عدد من القادة البلاشفة الآخرين في جورجيا أمثال ميكايل تسكاكيا وفيليب ماكارادز بشكل كبير عن جورجيا بعد عام 1907. كما قام أحد أبرز البلاشفة في تفليس ستيبان شايميان بالانتقال إلى باكو. استمرت شعبية البلاشفة في تفليس بالهبوط وبحلول عام 1911 لم يبق إلا حوالي 100 فقط من البلاشفة في المدينة.
كما تسببت السرقة في جعل المركز البلشفي غير محبوب بصورة أكبر بين الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية الأوروبية. وربما كانت رغبة لينين في إقصاء نفسه من تبعات السرقة واحدة من مصادر الخلافات بينه وبين بوجدانوف وكراسين. كما قام ستالين بإقصاء نفسه عن عصابة كامو ولم يعلن أبداً عن دوره في السرقة.
بعد الثورة الروسية عام 1917، حاز العديد من البلاشفة، الذين شاركوا في السرقة، على قوة سياسية في الاتحاد السوفيتي الجديد، حيث أصبح لينين أول رئيس وزراء لهم حتى وفاته عام 1924، خلفه ستالين حتى وفاته عام 1953. وأصبح ماكسيم ليتفينوف دبلوماسي بالاتحاد السوفيتي وعمل كمندوب للشئون الأجنبية (1930- 1939). كان ليونيد كراسين قد اعتزل السياسة بعد الخلاف الذي وقع بينه وبين لينين عام 1909، ولكنه عاود الانضمام للبلاشفة بعد ثورة 1917، وعمل كمندوب تجاري للاتحاد السوفيتي في لندن وكمندوب للتجارة الأجنبية حتى وفاته عام 1926.
بعد إطلاق سراح كامو من السجن، عمل في مكتب الجمارك للاتحاد السوفيتي، ووفقاً لبعض الأسباب، فقد كان غير مستقر للعمل مع الشرطة السرية. تُوفي عام 1922، حيث صدمته شاحنة بينما كان يقود دراجته، بالرغم من عدم وجود أي دليل على عمل إجرامي، إلا أن البعض قد أصدر حكماً نظرياً بأن ستالين هو الذي أمر بقتله لإبقائه صامتاً.
تم طرد بوجدانوف من الحزب منذ عام 1909 بحجة بعض الخلافات الفلسفية، وبعد الثورة البلشفية، أصبح الأيديولجي الرئيسي في مُؤسسة بروليتكولت، وهي مُؤسسة صُممت لبناء حضارة طبقة عاملة جديدة.
قامت السلطات السوفيتية بتسمية ميدان يريفان، حيث وقعت السرقة، بميدان لينين في عام 1921، كما تم نحت تمثال كبير للينين تكريماً له عام 1956. وعلى الرغم من إدانة كامو في السرقة الدموية، إلا أنه تم دفنه في الأصل في حدائق بوشكين بالقرب من ميدان يريفان، ونُحت له تمثال تكريماً له، وقام بنحته لاكوب نيكولادز، ولكن تمت إزالته في فترة حكم ستالين، ونُقلت رفات كامو إلى مكان آخر. تم هدم تمثال لينين في أغسطس 1991، في واحدة من آخر لحظات الاتحاد السوفيتي، وتم استبداله بتمثال الحرية عام 2006، كما تم تغيير اسم الميدان من ميدان لينين لميدان الحرية عام 1991.