English  

كتب آثار المدى الطويل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آثار المدى الطويل (معلومة)


يتعرض الكثير من الضحايا الذين ما زالوا يعيشون مع المعتدين عليهم، إلى نسبة عالية جدًا من التوتر والخوف والقلق، كما ينتشر الاكتئاب بينهم حيث يتم دفع الضحايا للشعور بالذنب لقيامهم "باستفزاز" المعتدي ليسئ معاملتهم وبذلك يتعرضون لانتقادات شديدة. وقد أفادت تقارير بأن 60% من الضحايا تنطبق عليهم المعايير التشخيصية للاكتئاب سواءً أثناء العلاقة أو بعد قطعها، ولديهم ميل متزايد للإقدام على الانتحار. وبالإضافة إلى الاكتئاب، كثيرًا ما يصاب ضحايا العنف المنزلي بحالات مزمنة من القلق والذعر، وغالبًا ما تنطبق عليهم المعايير التشخيصية لـ "اضطراب القلق العام" و"اضطراب الهلع". وأكثر الآثار النفسية للعنف المنزلي شيوعا وانتشارا هو "اضطراب ما بعد الصدمة" (PTSD). أهم ما يميز اضطراب ما بعد الصدمة (الذي يمر به الضحايا) هو استرجاع الذكريات الماضية (إرجاعات زمنية)، والصور الملحة، وردات الفعل المفاجئة والمبالغ فيها، والكوابيس، وتجنبهم للأعمال التي قد تؤدي لتعرضهم للإساءة. ويستمر الضحية بشكل عام في الشعور بهذه الأعراض لفترة طويلة من الزمن بعد ابتعاده عن الوضع الخطير. يؤكد العديد من الباحثين على احتمالية أن اضطراب ما بعد الصدمة هو أفضل تشخيص لمن يعانون من الآثار النفسية للعنف المنزلي، حيث أنه المسؤول عن العديد من الأعراض الشائعة التي يمر بها ضحايا الصدمات النفسية.

الآثار النفسية

قد يتفاجأ الضحايا بحقيقة حجم ومدى ما سلبهم الاعتداء من استقلالية حين يقررون هجر المعتدين عليهم. ونظرا للاستغلال والعزلة الاقتصادية التي فرضت عليهم، فعادة لا يمتلك الضحايا إلا القليل من المال والأشخاص الذين يمكنهم الاعتماد على مساعدتهم لهم. وقد تبين أن هذه أعظم العقبات التي تواجه ضحايا العنف المنزلي، وأقوى عامل يمكن أن يثنيهم عن هجر المعتدين عليهم. وبالإضافة إلى افتقادهم لموارد مالية، فعادة ما يفتقد ضحايا العنف المنزلي للمهارات المتخصصة والتعليم والتدريب اللازم للحصول على وظيفة، وقد يكون لديهم عدة أطفال يعيلونهم. أعلنت 36 مدينة من كبرى مدن الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2003، أن العنف المنزلي أحد أبرز أسباب ظاهرة التشرد في هذه المدن. كما تمت الإشارة أيضا إلى أن واحدة من بين ثلاث نساء مشردات فقدت مأواها بسبب قطعها لعلاقة شابها العنف المنزلي. وإذا ما تمكنت الضحية من تأمين سكن بالإيجار، فمن المرجح أن المجمع السكني الذي تقطنه الضحية يعتمد سياسة "اللا-تسامح قطعيا" مع الجرائم، وهذه السياسة يمكن أن تؤدي إلى مطالبتهم بإخلاء السكن حتى لو كانوا هم ضحايا العنف (وليسوا المعتدين أنفسهم). وفي حين ارتفع بشكل متنامي عدد الملاجئ والموارد المجتمعية المخصصة لضحايا العنف المنزلي، فإن هذه الجمعيات لديها عدد قليل من العاملين فيها مقابل المئات والمئات من الضحايا الذين يلتمسون المساعدة، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء العديد من الضحايا بدون المساعدة التي يحتاجونها.

المصدر: wikipedia.org