English  

كتب آثار القنبلة النووية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آثار القنبلة النووية (معلومة)


خشي العديد من الناجين من أن لا شيء سينمو على الأرض المدمرة، وفي ربيع عام 1946م تفاجأ مواطنو مدينة هيروشيما برؤية المناظر الطبيعية بعد أن كانت المخاوف من أنَّ المدينة المنكوبة قد فقدت خصوبة أراضيها، وهذا ما أعطاهم الأمل بعد الهجوم المأساوي، في حين خشي البعض من أنّ المدينة ستعيش معزولة بسبب آثار الإشعاع، وبعد ذلك تفاجأ العديد من الناس عندما علموا بالآثار الصحية على المدى الطويل التي خلفتها الهجمات النووية على المدينتين.


وبعد ذلك سرعان ما أصيب أولئك الذين نجوا من التفجير الأولي والعواصف النارية بالتسمم الإشعاعي بأعراض عدة تتراوح بين الحروق الشديدة وفقدان الشعر والغثيان والنزيف، ومما أدى إلى تأزم الموقف أنّ 90% من العاملين في المجال الطبي إما قتلوا أو أصابهم إعاقة وأنّ الإمدادات الطبية سرعان ما نفذت، وبعد فترة من الهجوم كان الناجون ما زالوا يعانون زيادة التعرض للسرطانات وبالأخص سرطان الدم وإعتام عدسة العين والمعاناة من اضطراب ما بعد الصدمة.


يسبب الإشعاع تأثيراً حاداً وشبه فوري على الإنسان عن طريق قتل الخلايا وإتلاف الأنسجة مباشرةً، ويمكن أن يكون له تأثيرات تحدث على نطاق أطول، مثل السرطان وسببه حدوث طفرات جينية للخلايا الحية، من بين الآثار طويلة الأجل التي عانى منها الناجون من القنبلة النووية و أكثرها فتكاً هو سرطان الدم، ظهرت الزيادة في عدد مصابي هذا السرطان بعد عامين من الهجوم وبلغت ذروة هذه الأعداد بعد 4-6 سنوات، ويمثل الأطفال السكان الأكثر تضرراً من الهجوم وتقدر مؤسسة أبحاث تأثيرات الإشعاع خطر الإصابة بسرطان الدم بنسبة قد تصل إلى 46% من الناجين، أما بالنسبة للأنواع الأخرى من السرطانات لم تظهر زيادة الإصابة إلا بعد 10 سنوات من الهجمات، وقد لوحظت هذه الزيادة للمرة الأولى في عام 1956م.


بعد حوالي 70 عام من الهجمات توفي معظم الجيل الذي نجا منها، فتحولت الدراسات على الأطفال المولودين للناجين الذين تعرضوا للإشعاع قبل الولادة، وجدوا أن التعرض للإشعاع أدى إلى زيادة في حجم الرأس والإعاقة العقلية، بالإضافة إلى ضعف النمو البدني، كما وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين تعرضوا للإشعاع وهم في الرحم لديهم نسبة أقل في التعرض للسرطان من أولئك الذين كانوا أطفالاً وقت الهجوم.


مع ذلك أدرك اليابانيون أهمية الدراسات الوراثية في ظل الصعوبات الكبيرة، حيث كانوا ينظمون برنامجاً في مدينة هيروشيما عندما وصلت لجنة ضحايا القنبلة النووية، وقد خططوا لمقارنة التكرار الحالي والمستقبلي للولادات غير الطبيعية وغير السليمة، مع أنه ليس من المؤكد أن الأرقام قبل الحرب كانت دقيقة بما يكفي لتعطي تقارير فعالة للإحصاءات الحيوية.


المصدر: mawdoo3.com