اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشمل العنف ضد الأطفال كافّة أشكال الإساءة ضدّ الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عام، سواء كانت هذه الإساءة والتعنيف موجّهةً من قِبل الآباء، أو من مقدّمي الرعاية للأطفال، أو غيرهم من الأقران، والأصدقاء، والغرباء، وتُعتبر حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف حقّاً أساسيّاً من حقوقهم كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، فعادةً ما يُعاني الأطفال الذين يتعرّضون لأيّ شكل من أشكال العنف من عواقب عاطفية ونفسية وسلوكية، تترك مجموعةً كبيرةً من الآثار والتبعات السلبية طويلة الأمد على الأطفال وعلى المجتمع كاملاً، وذلك من خلال تسبّبها بالألم الجسدي للطفل بشكل مهين لكرامته وهو ما يُعيق نموّه لاحقاً، وزعزعة ثقة الأطفال بأنفسهم وتقديرهم لذواتهم، ممّا يؤدّي إلى دوران المجتمع في عجلة الفقر والإقصاء المجتمعي التي تتعزّز باستمرار العنف.
يُمكن أن يتسبّب تعنيف الأطفال أو إساءة معاملتهم أو إهمالهم بمجموعة كبيرة من المشكلات والعواقب النفسية لهم؛ كالشعور بالتهميش، والخوف، وانعدام الثقة، والاكتئاب، وهو ما يُمكن أن يتحوّل لاحقاً إلى صعوبات تعليمية وصعوبة في تكوين العلاقات والحفاظ عليها، وقد حدّد الباحثون أهم الآثار النفسية الناتجة عن إساءة معاملة الأطفال وهي كالآتي:
وُجد أنّ تعرّض الأطفال لمواقف وظواهر سلبية وغير آمنة يؤدّي إلى إحداث تغيير في عملية النمو الطبيعية للأطفال، الأمر الذي قد يؤثّر بشكل كبيرعلى قدرتهم على التواصل والتفاعل مع الآخرين وتكوين علاقات صحية معهم خلال مراحل حياتهم المختلفة، ومن أبرز المشاعر والاضطرابات التي تظهر على الأطفال الذين تعرّضوا لإساءة المعاملة أو العنف والتي تؤثّر على حياتهم الاجتماعية سلباً ما يأتي:
تدفع المشاعر والاضطرابات السلبية الواردة أعلاه المراهقين إلى انتهاج سلوكيات اجتماعية سلبية في بعض الأحيان؛ كالانضمام للعصابات، أو الانخراط في جماعات منحرفة أخلاقيّاً وسلوكيّاً، ومن جانب آخر تُشير منظمة اليونيسيف إلى أنّ الأطفال الذين عانوا من آثار العنف الاجتماعية خلال فترة من حياتهم يميلون إلى استخدامهم العنف في علاقاتهم الشخصية للسيطرة على الآخرين.