للذنوب آثار تُخلفها في العاجل وموجبات تلحقها في الآجل إن لم يقلع عنها ويتب منها.
قال الإمام الشافعي:
وقال الإمام ابن المبارك :
فمن آثار الذنوب والمعاصي :
- مدد من الإنسان يمد به عدوه عليه، وجيش يقويه به على حربه.
- تجرئ على العبد من لم يكن يجترئ عليه.
- الطبع على القلب إذا تكاثرت، حتى يصير صاحب الذنب من الغافلين كما قال بعض السلف في قوله تعالى : {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب، وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانـًا، ثم يغلب حتى يصير طبعـًا وقفـلاً فيصير القلب في غشاوة وغلاف.
- أن ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة.
- أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضـًا.
- ظلمة يجدها في قلبه يحس بها كما يحس بظلمة الليل، كما روى عن ابن عباس أنه قال : " إن للحسنة نورًا في الوجه، وضياءً في القلب، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للمعصية سوادًا في الوجه وظلامـًا في القلب، وضيقـًا في الرزق، وبُغْضَةً في قلوب الخلق ".
- المعاصي توهن القلب والبدن، أما وهنها للقلب فأمر ظاهر، بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية، وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته في قلبه وكلما قوي قلبه قوي بدنه.
- تعسير أموره فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقـًا دونه أو متعسرًا عليه كما قال بعض السلف : إني لأعصي الله فأجد ذلك في خُلق دابتي وامرأتي.
- الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ولاسيما أهل الخير، قال أبو الدرداء : ليتق أحدكم أن تعلنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر، يخلو بمعاصي الله فيلقى الله له البغض في قلوب المؤمنين.
- سقوط الجاه والكرامة عند الله وعند خلقه : {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِم} (الحج: 18).
- أنها تطفئ في القلب نار الغيرة. - ومنها : ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب.
- تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة.
- أن العبد لا يزال يرتكب المعاصي حتى تهون عليه وتصغر في قلبه، قال ابن مسعود : " إن المؤمن يرى ذنبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا "(رواه الترمذي). وقال أنس ـ رضي الله عنه ـ : " إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا لنعدها على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الموبقات "(رواه البخاري). وقال بلال بن سعد : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن إلى عظمة من عصيت. ونخص بالذكر هنا إن شاء الله تعالى خمسة سموم للقلب، وهي من أكثر السموم انتشارًا، وأشدها تأثيرًا في حياة القلب : وهي فضول الكلام، وفضول النظر، وفضول المخالطة، وفضول الطعام، وفضول النوم.
المصدر: wikipedia.org