اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد زهير بن مصطفى أحمد الشاويش الحسيني الهاشمي وعُرِفَ باسم زهير الشاويش هو محقق ومؤلف سوري الجنسية. ولد زهير الشاويش في حي الميدان بمدينة دمشق بتاريخ 8 ربيع الأول 1344 هـ الموافق عام 1925م، والدته زينب بنت سعيد رحمون، كان صاحب ومؤسس المكتب الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق عام 1957م، ويعد أحد أعلام الدعوة السلفية في العصر الحديث، كان له قصب السبق والريادة في نشر التراث العلمي وتحقيقه، وقد قضى معظم حياته في طلب العلم ومجالسة العلماء، وكان من أوائل من حرصوا على جمع المخطوطات ونوادر الكتب وتتبعها في مظانها.
دخل الشيخ زهير الشاويش المدرسة النظامية وخرج منها بعد الصف الثالث لأسباب متعددة منها:
والشيخ حصل على إجازات عديدة من عدة مشايخ ثقات، يزيدون على المائتين، منهم بدر الدين الحسني، وأحمد شاكر، ومحمد علي ظبيان الكيلاني، وعبد الرحمنا لمعلمي، ومحمد الحامد، وصلاح الدين الزعيم، وعبد الرحمن بن سعدي، وتدبج مع آخرين، منهم عبد الله العقيل، وبكري الطرابيشي، وعصام العطار.
طالما ذكر الشيخ علي الطنطاوي زهير الشاوش في عُرض ذكرياته؛ مُثنيًا عليه وعلى فَعاله جميلَ الثناء. وفيما يلي شهاداتٌ منتزعةً من كتاب (ذكريات) للشيخ الطنطاويِّ:
وكان الطنطاويُّ يقول: الأستاذ عبد الرحمن الباني وزير المَيمَنة مع الألباني، وزهير الشاويش وزير المَيسَرة. وفيما بعد كان يقول: لولا زهيرٌ ما راجَت آراء ناصر (الألباني).
قال الشيخ حسن السقاف في إحدى الرسائل: «قام ناشر شرح الطحاوية - الشاويش - بالتلاعب هنالك وذلك في ص (5) من الطبعة الثامنة في الحاشية حيث لم ينقل كلام الحافظ السبكي بتمامه وبحروفه بل حرفه وحذف منه ما سيكون وبالاً عليه عند الله تعالى، ولننقل ماذ كره الناشر هناك، ثم نردفه بكلام الإمام السبكي من كتابه معيد النعم»: قال الناشر (أي زهير الشاويش): كلمة العلامة السبكي في كتابه (معيد النعم) هي: (وهذه المذاهب الأربعة - والله تعالى الحمد - في العقائد واحدة، الإ من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم، والإ فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول) أهـ.
والإمام السبكي يقول حقيقة في كتابه "معيد النعم" ص 62 من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الأولى (1986) ما نصه: «وهولاء الحنفية والشافعية والمالكية وفظلاء الحنابلة - ولله الحمد - في العقائد يد واحدة كلهم على رأى أهل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري، لايحيد عنها الإ رعاع من الحنفية والشافعية، لحقوا بأهل الاعتزال ورعاع الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله المالكية فلم نرى مالكاً الإ أشعرياً عقيدة، وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمتنه عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة».
كذلك يؤخذ عليه من البعض أنه عندما حقَّقَ كتاب الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي والذي رد فيه على الإمام العلامة العلاء البخاري، نقل الشاويش في مقدمة تحقيقه للكتاب ترجمة العلاء البخاري و«أفرط في ذمه»، ونقل جزءاً من ترجمته من كتاب الضوء اللامع للحافظ السخاوي، فحرف في النقل حيث قال واصفاً العلامة العلاء البخاري بقوله: «وكان شديد الالتصاق بالحكام». وأما الكلام الأصلي في الضوء اللامع (9/ 291) للسخاوي هو: «وإذا حضر عنده أعيان الدولة بالغ في وعظهم والإغلاظ عليهم بل ويراسل السلطان معهم بما هو أشد في الإغلاط ويحضه على إزالة أشياء من المظالم».
توفي عصر يوم السبت الموافق 1 يونيو 2013م, 22 رجب 1434 هـ، وصلي عليه الأحد، ودفن في مقابر الأوقاف الجديدة في بيروت.