English  

كتب zubaida character

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شخصية زبيدة (معلومة)


كانت ذات طبيعة صافية، تغلب عليها النزعة الصوفية. وكان مما يعزز ظنونهم أنها بنت بعد وفاة زوجها قصراً أحاطته بحدائق واسعة، واستخدمت مئات الكتبة والمساعدين الذين كانت حركتهم لا تنقطع وهم ينقلون الرسائل منها وإليها.

قال ابن بردي في وصفها: "أعظم نساء عصرها ديناً وأصلاً وجمالاً وصيانة ومعروفا.ً لقد كانت زبيدة سيدة جليلة سخية لها فضل في الحضارة والعمران والعطف على الأدباء والأطباء والشعراء".

وقد كان لها الدور الكبير في تطور الأزياء النسائية في العصر العباسي. فقد كانت النساء من مختلف الطبقات ينتظرن ظهورها على أحر من الجمر ويسعين إلى تقليدها في ما ترتديه من ثياب. وقد عرف عنها أنها استوردت من الهند والصين أفخر أنواع الحرير الطبيعي الموشى بالذهب والفضة والحجارة الكريمة. وكانت كثيراً ما تختار ألواناً باهرة لم يسبق لأحد من النساء أن ارتدتها من قبل.

قال شمس الدين محمد الذهبي في ذكر سيرتها: الست المحجبة أمة العزيز وتكنى أم جعفر بنت جعفر بن المنصور أبي جعفر، العباسية، والدة الأمين محمد بن الرشيد. قيل: لم تلد عباسية خليفة سواها. وكانت عظيمة الجاه والمال، لها آثار حميدة في طريق الحج، وجدها المنصور هو لقبها زبيدة. ومن حشمتها أنها لما حجت نابها بضعة وخمسون ألف ألف درهم.

وكانت زبيدة أول من اتخذ أدوات القصر من الذهب والفضة المكللة بالجوهر. وكان الخدم والجواري يملأون قصرها ويذهبون برسائلها وكتبها. وهي أيضاً أول من اتخذ القباب من الفضة والآبنوس والصندل والكلاليب من الذهب والفضة ملبسة بالوشي والسمور وأنواع الحرير الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق.

جسّدت زبيدة المثال الأكبر في مكانة المرأة الزوجة والقائدة، وقد كانت حياة الرشيد الحافلة بالعمل والعبادة والفكر نموذجاً آخر لنجاحها، فقد عرف عن الرشيد التفقه ومحبة العلماء ومزاولة الرياضات البدنية والذهنية حتى أنه مارس الشطرنج بشغف واستمرارية ليتعلم ترويض الذهن والصبر وطول البال، وكان بالإضافة إلى كل ذلك يجد متسعاً من الوقت للعبادة وأداء الفرائض والسنن، وكانت تنتابه حالات من التوجُّد الروحي حتى وصفه البعض بأنه كان من البكّائين المتأثرين بالنصوص القرآنية وسير الصالحين. كانت زبيدة بنت جعفر تقف وراء ملحمة المُلك وبيت الزوجية وتقديم النموذج، وعندما يرد ذكرها في التاريخ تنتصب الخلافة العباسية في طورها الأكثر رقياً ورفعة.

ويقول بعض النقاد من الأدباء أن كتاب ألف ليلة وليلة إنما بني على أساس من نمط حياة الرشيد وزبيدة، ويحاولون العثور على أوجه التشابه بين زبيدة وعدد من شخصيات الرواية. لكن ذلك يجانب الواقع. فهذه المرأة التي اشتهرت بلقب "السيدة زبيدة" والتي كان الجميع، على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم يكنون لها الحب لما تميزت به من طيبة قلب وتواضع، حفرت بأفعالها اسمها في سجل الخالدين، دونما الحاجة لأن تكون بطلة قصة في رواية.

المصدر: wikipedia.org