اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتشر الزيدية في شمال اليمن ويشكل أتباع المذهب الزيدي قرابة ثلث تعداد سكان اليمن خاصة محافظات صعدة وصنعاء وعمران وذمار والجوف وحجة وريمة والمحويت. وتتواجد أقلية زيدية صغيرة من مواطني السعودية في منطقة نجد ونجران وعسير وجازان وتهامة في جنوب السعودية.
أول من أدخل المذهب الزيدي إلى اليمن الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، المعروف بالهادي، في نهاية القرن الثالث الهجري. وقد استطاع الهادي أن يقيم دولة له في صعدة شمالي اليمن. فكان المؤسس الأول للدولة الزيدية، وكان عالما فقيها مجتهدا، ومعه دخل المذهب الاعتزالي الذي أصبح لصيقاً بالزيدية إلى اليمن. وهو من أحفاد الحسن بن علي. ولد بالمدينة ورحل إلى اليمن سنة 280هـ، فوجدها أرضاً صالحة لبذر آرائه الفقهية. استقر في صعدة وأخذ منهم البيعة على إقامة الكتاب والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والطاعة في المعروف. بدأ الإمام الهادي حركته الإصلاحية بلم الشمل والقضاء على الفرقة والاختلاف، حتى استطاع أن يحكم معظم أنحاء اليمن وجزءاً من الحجاز. خاض الزيدية خلال تاريخهم حروباً عديدة مع القرامطة الباطنية. استمر حكم اليمن بيد أولاد الهادي وذريته أكثر من ثلاثة قرون ثم خلفهم بالحكم الأسرة المتوكلية التي دام حكمها حتى قيام الثورة اليمنية سنة 1382هـ (1962م)، وهي أطول فترة حكم في التاريخ لآل البيت حيث دام ما يقارب سبعة قرون.
ظهرت للزيدية في بلاد الديلم، فقد هاجر الإمام الأطـروش الملقب بالناصر الكبير ( 230-304هـ ) إلى هناك داعياً إلى الإسلام على مقتضى المذهب الزيدي فدخل فيه خلق كثير صاروا زيديين ابتداءً منهم صاحب طبرستان الحسن بن زيد بن محمد والذي تكونت له دولة زيدية جنوب بحر الخزر سنة 250هـ.
الدولة الأخيضرية هي دولة إسلامية زيدية المذهب تأسست في إقليم اليمامة شرق نجد عام 252 هـ - 866 م على يد الأمير محمد بن يوسف الأخيضر الحسني الهاشمي القرشي. والأخيضريّون هم حسنيون هاشميون وموطنهم الأصلي المدينة المنورة. وقد اشتهر منهم محمد بن يوسف الهاشمي القرشي. وكان يلقب بـالأخيضر الصغير، وقد فر إلى اليمامة وأقام دولة بها عرفت بالدولة الأخيضرية، عقب ثورة فاشلة ضد الدولة العباسية.
استعان الأخيضر بالقبائل البدوية في عالية نجد، وبخاصة بني كلاب. فقد كانت تربطه بهم صلة مصاهرة، الذين كانوا يسيطرون على معظم بلاد عالية نجد. دخل أبو سعيد الجنابي زعيم القرامطة في مواجهة مع الأخيضريين في اليمامة وألحق بهم الهزيمة، وأسر عدداً منهم.