اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أوقفت شرطة الحدود البولندية في مطار وارسو، في 4 يونيو 2010، يوري برودسكي، كانت أول مرة يعتقل فيها عنصر موساد بموجب مذكرة جلب، التي أصدرتها شرطة دبي بحق المتورطين في قضية المبحوح، بتهمة حيازة جواز سفر ألماني مزور باسم «مايكل بودنهايمر». ساعد برودسكي أحد افراد الكومندوز في الحصول على جواز سفر ألماني عام 2009 بحسب مجلة دير شبيغل الألمانية. حقق القضاء الألماني منذ أشهر في اصل جواز السفر الألماني الأصلي الذي يحمل هوية مزورة واستخدم لتنفيذ عملية الاغتيال.
خلال عملية المطاردة التي قام بها المحققون الألمان استطاعوا الوصول إلى رقم هاتف وبطاقة ائتمان استخدمهما آلكسندر فيرين، ومن خلال المتابعة تم التعرف إلى هويته الإسرائيلية الجديدة، باسم يوري برودسكي. وحين القبض عليه في مطار وارسو عثر المحققون معه على جواز سفر إسرائيلي مدون عليه هذا الاسم حيث اعتقل بناء لمذكرة جلب أوروبية صادرة عن الشرطة الفيديرالية الألمانية للشؤون الجنائية (BKA) بدعوى التجسس فوق الأراضي الألمانية.
سلم جواز السفر في 18 يونيو 2009 في كولونيا (غرب) لرجل قال إن اسمه مايكل بودنهايمر قدم جواز سفر إسرائيلياً صادراً في نهاية.2008 واكد انه يحق له الحصول على جواز سفر ألماني لانه يقيم في كولونيا، ولانه قدم وثيقة زواج والديه الذين تعرضا للاضطهاد على ايدي النازيين.
فور اعتقال برودسكي، تحركت السلطات الإسرائيلية وقامت بتشكيل أزمة خلية تضم عميداً من الموساد تتبعه مجموعة متابعة، توجهت في الساعات التالية إلى وارسو حيث باشرت العمل بالتنسيق مع مدير محطة الموساد في بولندا. كما ضمت اللجنة مندوبا ًمن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتلقى تعليماته منه مباشرة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في وزارات العدل والخارجية والداخلية، وخبراء إعلام من وحدة خاصة شكلتها وزارة الخارجية سابقاً، وهي وحدة مخصصة لمتابعة الأزمات الخارجية. وأطلقت خلية الأزمة خطة طوارئ حدد هدفها الأول بمنع تقديم العميل المعتقل إلى المحاكمة في دبي.
اشترط البولنديين لإطلاق سراح برودسكي أن يقوم الألمان بسحب مذكرة الملاحقة الأوروبية التي أصدروها. يعدها أصدرت المحكمة البولندية في 7 يوليو 2010 قراراً يوافق على تسليم برودسكي إلى ألمانيا ولكن على أساس أن يحاكم بتهمة المشاركة غير المباشرة في تزوير جواز سفر وليس بتهمة التجسس. تم تسليمه لألمانيا في 12 أغسطس وفي اليوم التالي أفرجت محكمة في كولونيا عنه.
بعد 70 يوماً قضاها في زنازين وارسو وكولونيا، وصل يوري برودسكي إلى إسرائيل يوم السبت 14 أغسطس 2010 بعد أن قررت المحكمة الألمانية الإفراج عنه بكفالة ومنحه حرية العودة إلى تل ابيب.
أعربت بعدها حكومة الإمارات عن صدمتها من إطلاق سراح برودسكي، وطالبت ألمانيا بتوضيحات حول ذلك. رفضت الحكومة الألمانية الانتقادت الموجهة وقالت أن قرار الإفراج من اختصاص القضاء والحكومة لم تتدخل فيه.