اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوسف جوهر (12 ديسمبر 1912 - 11 سبتمبر 2001) روائي وقصصي مصري من مواليد مدينة قوص، محافظة قنا. عُرف بتأليف الأفلام السينمائية.
ولد يوسف جوهر في مدينة قوص، محافظة قنا، في الثاني عشر من ديسمبر سنة 1912، تخرج في كلية الحقوق سنة 1935، وعمل لسنوات في مجال المحاماة، شارك في كتابة السيناريو والحوار لعشرات الأفلام المصرية، من أبرزها: (الروح والجسد، سماعة التليفون، مصطفى كامل، دايما معاك، الرجل الثاني). بالإضافة لعمله السينمائي، كتب يوسف جوهر العديد من المجموعات القصصية والروايات، لكن اهتمامه الأكبر انصب على الإبداع الروائي والقصصي من ناحية وكتابة السيناريو والحوار السينمائي من ناحية أخرى.
من الأعمال الروائية والقصصية ليوسف جوهر (الحياة قصص، وسميرة هانم، دموع في عيون ضاحكة، أمهات لم يلدن أبدًا، ابتسامات حية رقطاء، نار ورماد، رسائل غرامية، جراح عميقة، أمهات في المنفى، الناس الأكابر، الصعود إلى قمة التل، عودة القاتلة، قليل من العقل .. قليل من الجنون، دوامات في نهر الحب).
نشر يوسف جوهر قصصه ومقالاته في كبريات الصحف والمجلات المصرية، منذ منتصف الثلاثينيات، وكان له مقال أسبوعي شهير في جريدة الأهرام، ومع أهمية وغزارة إنتاجه الأدبي والصحفي، فإن الإنجاز الأكبر له كان في الساحة السينمائية، فبين عامي 1942 و1995، كتب السيناريو والحوار لسبعين فيلمًا، البداية مع المتهمة سنة 1942، وآخر أفلامه الرجل الثالث سنة 1995، وبينهما مجموعة كبيرة من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها الأرض الطيبة سنة 1954، فتى أحلامي سنة 1957، الرجل الثاني ودعاء الكروان سنة 1959، الرباط المقدس سنة 1960، الأيدي الناعمة سنة 1963، أمهات في المنفى سنة 1981، البيه البواب سنة 1987.
في العام 1942 حصل يوسف جوهر على جائزة مجمع فؤاد الأول للغة العربية، كما نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1984، وشارك في تأسيس معهد السينما ووضع لائحة اتحاد الكتاب.
يوسف جوهر روائي متميز.. وصحفي وكاتب سينمائي. وهو أحد رواد السيناريو الذين يتصدر اسم يوسف جوهر قائمة الذين أبدعوه. يوسف جوهر روائي وكاتب قصة قصيرة منذ ثلاثينيات القرن الماضي. كما كانت له علاقة بالرواية منذ قدم أولي رواياته جراح عميقة عام 1942 التي فازت بجائزة مجمع فؤاد الأول للغة العربية تحت عنوان عودة القافلة عام 1942، وتم تحويلها إلي فيلم سينمائي بعد ذلك، وهذه الرواية رغم أنها أول أعماله فإنها تتميز بشاعرية الصياغة، وانها امتداد لأسلوب رواية زينب لرائد الرواية محمد حسين هيكل، كما تتسم بقوة الخيال مع مزيج من الواقعية وسرعة البديهة في التعليق علي الأحداث والإبحار في شخصياتها وصفاتها، ثم قدم عدة روايات منها: أمهات في المنفي عام 1977 حول الانفتاح وانعدام القيم، ثم رواية دوامات في نهر الحب، ورواية الصعود إلي قمة التل، ورواية الناس الأكابر. وشخلول وشركاه.
أعمال الكاتب الكبير تتميز باللغة العربية الفصحي السهلة الخالية من التعقيدات والإغراب، كما أنه يميل في حواره إلى العامية تقرباً إلى الصدق، كما تتميز أعماله بالسخرية ذات المذاق الخاص والتي تحرك المشاعر والأحاسيس.
يقول الأديب الراحل يوسف جوهر إن البداية كانت من خلال لقاء له بالمنتجة آسيا التي أعجبت بما يكتب في آخر ساعة آنذاك، فطلبت منه كتابة حوار لفيلم مأخوذ عن قصة أجنبية هي صورة مدام إكس وبالفعل قام بعمل الحوار للفيلم.
لفتت قصصه انتباه المشتغلين بالسينما، ووجد نفسه محاصراً بين الاشتغال بالمحاماة والتفرغ للسينما والكتابة، فاختار الكتابة وتحمس للكتابة للسينما من منطلق أنها الكتاب المفتوح لمن لا يقرأ ولا يكتب، وعمل على إيجاد صلة بين الأدب والسينما، فكتب سيناريوهات لأشهر قصص توفيق الحكيم وطه حسين وغيرهما من الكتاب، في وقت كانت الموضة فيه هي السطو على الأفلام الأجنبية. وقد أغوت السينما يوسف جوهر بأضوائها وبريقها كما يقول د. ثروت فتحي في حوار له مع الأديب يوسف جوهر، وانقاد لها مسحوراً وغرق في بحار غرامها، وقدم خلال 58 عاماً ما يزيد على مائتي سيناريو للسينما، و500 قصة قصيرة.
له أكثر من سبعين رواية تحولت إلى أفلام من سنة 1944.
كان رحيله في الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001، وهو اليوم نفسه الذي وقع فيه الاعتداء الإرهابي الشهير الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية، وترك هذا التوافق تأثيرًا سلبيًا على اهتمام الصحف ووسائل الإعلام بخبر وفاته، فلم ينل ما يستحقه من الاهتمام والمتابعة.