English  

كتب yemen trip

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رحلة اليمن (معلومة)


وشعر باروخ بأهمية المهمة وخطورتها، وهو يبدأ رحلته، بجواز سفر مغربي، يحمل اسم أحمد الصباغ وعلي كتفه، كأي سائح عادي، آلة تصوير جيدة، تساعده علي التقاط صور الأهداف الحيوية، وقبل أن يستقل طائرته بأقل من ساعة، جال بخاطره أمر مقلق.. وماذا لو انكشف أمره؟ وعندما صارح رئيسه موردخاي بهذا، انفجرت عاصفة من الضحك في مقر المخابرات، وأخبروه في ثقة بأن الخطة التي يضعها عباقرة الموساد يستحيل أن يكشفها عرب متخلفون.

وهكذا غادرهم باروخ، وهو يشعر بالزهو والغرور، لأنه يعمل في جهاز خطير ودقيق، مثل المخابرات الإسرائيلية، وسافر إلي عدن، وأنهي مهمته فيها بنجاح، ثم إلي اليمن، حيث أقام في فندق الأخوة في الحديدة، وبدأ هناك عمله في ثقة وبساطة، فراح يتجوَّل في الأسواق، وبالقرب من الميناء، حاملاً آلة التصوير المعلقة بكتفه، والتي يلتقط بها عشرات الصور للميناء، والسفن الراسية فيه، وإجراءات الأمن من حوله، ثم يعود إلي حجرته في الفندق باسم الثغر، شديد الزهو والهدوء… ولكن فجأة، وفي نفس اليوم الذي استعد فيه للسفر إلي أديس أبابا، فوجئ بشابين من رجال الأمن اليمنيين في حجرته، يسألانه في لهجة مهذبة تفتيش حجرته، فحاول الاعتراض، وثار ثورة مصطنعة، وهدد بالاتصال بسفارة المغرب، ولكن أحداً لم يعره انتباهاً، وعثر الشابان علي الأفلام، فصاح مؤكداً أنها مجرد صور تذكارية للرحلة، ولكن أحدهما دسّ يده في جيب باروخ، وأخرج الرسوم الكروكية للميناء والمواقع العسكرية اليمنية، وهو يتساءل: أهذه؟.. رسوم تذكارية أيضاً ؟!..

المصدر: wikipedia.org