اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت طبيعة موهبته الراسخة والحديثة متناغمة مع ذوق الملك، الذي أعجب جدًا بلوحات لوبرون التي تصور دخوله المنتصر إلى باريس عام 1660 وزخارفه في قصر شاتو فو فيكومت 1661، كلفه بسلسلة من الموضوعات حول تاريخ الإسكندر. كان أول تلك الموضوعات لوحة «ألإسكندر وعائلة داريوس»، التي أسعدت لويس الرابع عشر لدرجة أنه كرم لوبرون في مناسبة واحدة، والذي سُمي رسام الملك الأول، بمنحة تُقدر بـ 12,000 جنيه، وهو نفس المبلغ الذي كان يتلقاه سنويًا في خدمة فوكيه الرائع. أعلن الملك أن لو برون أعظم فنان فرنسي في كل العصور. قُلص حجم عائلة داريوس، والمعروفة أيضًا باسم ملكات فارس عند أقدام الإسكندر، قليلاً من قِبل لو برون، ونُقحت لإخفاء التغيير، مفترضًا أن تصبح اللوحة مماثلةً في الحجم للوحة باولو فيرونيز التي طلبها لويس الرابع عشر.
منذ ذلك التاريخ أشرف لو برون على كل ما يُنفذ في القصور الملكية. كان يجب الموافقة على التصاميم من قبل الملك قبل أن تُقدم في لوحات أو منحوتات. في عام 1663، أصبح لوبرون مديرًا لأكاديمية الفنون الجميلة والنحت، إذ وضع أساس الأكاديميّة وأصبح سيدًا خالصًا منقطع النظير للفن الفرنسي في القرن السابع عشر. خلال هذه الفترة، كرس سلسلة من الأعمال لتاريخ الإسكندر الأكبر (معارك الإسكندر الأكبر)، ولم يفوت الفرصة لإقامة صلة أقوى بين عبقرية الإسكندر والملك العظيم. بينما كان يعمل على لوحة المعارك، أصبح أسلوب لو برون نابعًا من ذاته إذ ابتعد عن المعلمين القدامى الذين أثروا عليه.
انقطعت الأعمال في معرض أبولو في متحف اللوفر في عام 1677 عندما رافق لوبرون الملك إلى فلاندرز (عند عودته من ليل رسم العديد من التراكيب في قصر سان جيرمان أونلاي)، وأخيراً -لأنها بقيت غير منتهية بعد وفاته- على يد عمال فرساي الكثر، حيث احتفظ لنفسه بقاعات الحرب والسلام وسلم السفراء وقاعة المرايا الكبرى. لا تُعد زخرفة لوبرون مجرد عمل فني، إنها النصب التذكاري المؤكد للحكم.
في عام 1669، انتخب لويس الرابع عشر لتجديد فرساي بالكامل، الذي كان وقتها قصرًا صغيرًا في ذلك الوقت، وتحويله إلى مسكن فخم حيث يلتقي رعاياه والدبلوماسيين الأجانب. كان لوبرون مسؤولاً عن الزخرفة وصولاً إلى أكثر التفاصيل الدقيقة للترتيب والعرض. بالإضافة إلى اللوحات الكلاسيكية، كانت صور عهد لويس تزين جدران القصر. كان المقصود من الهيكل كله وزخارفه أن يذهل الزوار بروعة الملك وثروته وذوقه. كان سلم السفراء الدرج الرئيسي عند مدخل فرساي من اكتماله في عام 1679 حتى تدميره في عام 1752. كان الملك مسروراً للغاية بمظهر السلم، إذ يُقال إنه أشار إليه بوصفه سلم السيد لوبرون عندما عرضه على سفير من إسبانيا عام 1679.