اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا شكّ أن يثرب تمتلك مكانةً خاصّةً ومُقدّسةً في الإسلام، اكتسبتها بعد هجرة الرسول وصحابته إليها. كانت يثرب المكان الذي أُوحيَ للرسول عليه الصّلاة والسّلام الهجرة إليه؛ فبعد أن اشتدّ أذى قريش للرسول وكانوا ينوون قتله، جاءه الوحي ليُحذّره من نوايا قوم قريش، ممّا دفع الرسول عليه الصّلاة والسّلام لحزم أمره بالهجرة إلى يثرب في تلك الليلة، وكان أبو بكر الصديق صاحب الرسول عليه الصّلاة والسّلام في هذه الهجرة. وصل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يثرب في في 20 سبتمبر لعام 622م.
عندما وصل الرسول عليه الصلاة والسلام، سمّاها المدينة وطيبة، وثبُت اسمها في آيات القرآن الكريم، في قوله تعالى: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ). وعند قدوم النبي إلى المدينة استقبله أهلها بفرح وسرور، وخرج إليه الأنصار حاملين أسلحتهم، وكان أول أعمال الرسول عليه الصّلاة والسّلام في المدينة هو بناء مسجد قباء. وبعد ذلك، تبِعَ المسلمون الذين كانوا في مكّة الرسول عليه الصّلاة والسّلام إلى المدينة، واستقبلهم الأنصار في المدينة المنورة برحابة صدر، وآثروهم على أنفسهم وأولادهم.
تتجلّى أهميّة المدينة المنورة في الإسلام في الأمور الآتية: