اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت قبيلة يافع بطنًا من قبيلة ذي رُعَيْن الحِمْيَرية، وقد ارتبطت بالدولة الحِمْيَرية التي حكمت جميع أرجاء اليمن أكثر من 600 سنة بين عام 115 ق.م إلى 525 م. وقد كان الاسم الأقدم لبلاد قبيلة يافع هو دَهْس أو دَهْسَم الوارد ذكره في بعض النقوش السبئية القديمة، وقد ذهب بعض المؤرخين إلى أن بلاد يافع (دهسم) هي المسكن القديم لقبائل حِميَر كافة. وقد كان الحِمْيَريون يسيطرون على القسم الجنوبي الغربي من جنوب شبه الجزيرة العربية ولا سيما في مدينة ظفار وحصنها المشهور المعروف ب ريدان والذي يرمز إلى مُلك حِمْيَر الذي يحمي العاصمة من غارات الأعداء، وهو بيت الملوك وقصرهم أيضًا. وقد كانت منازل (حِمْيَر) في الأصل إلى الشرق من هذه المنازل التي ذكرها مؤلف الكتاب. كانت تؤلف جزءًا من أرض حكومة قتبان وتتصل بحكومة حضرموت وتقع في جنوب مَيْفَعة، وتؤلف أرض يافع (دهسم) المسكن القديم للحِمْيَريين، وذلك قبل نزوحهم قبل عام 100ق.م إلى مواطنهم الجديدة، حيث استوطن اغلبيتهم بين أرض دهسم وأرض يريم، فأسسوا على يريم حكومة ذو ريدان ويظهر من الكتب العربية أن الحِمْيَريين كانوا يقطنون حول اب في منطقة ظِفار ورَداع وفي سرو حِمْيَر ديار قبيلة يافع ونَجْد حِمْيَر ديار قبيلة العوالق. وتقول إسمهان سعيد الجَرو: «لقد توافرت لدولة حِمْيَر كل المناخات الملائمة لبروزها على الخريطة الجغرافي ككيان سياسي مستقل، هذا الكيان الجديد الذي أصبح يشكل خطرًا يهدد الكيانات السياسية السائدة على الساحة آنذاك وقد قام مكاربة حضرموت بتحصينات على مداخل أوديتهم الجنوبية تحسبًا لأي هجوم حِمْيَري مباغت، في الوقت ذاته نجد دولة سبأ العتيدة تصطدم عسكرياََ بالدولة الجديدة في أراضيها أعني حمير وهي مرتفعات دهسم.